تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
برودة معلومة ؛ وهذا موجود فيهما ؛ ولذلك صار طين شاموس لا ينفع القروح الحادثة عن حرق النار . ولا غيرها من القروح كما ينفعها غيره من أنواع الطين ؛ لأن فيه لزوجة وعلوكة فهو لذلك أشد تقوية وأكثر لحوجة ، حتى أنه لا يمكن أن يجلو . والأمر في ذلك يكون على ما وصفت إذا لم يكن في الجوهر العلك اللزج حدة معلومة كما يوجد في الدبق . وطين شاموس أنفع للأورام الحارة من طين سالينوس وكيوس ، على أن هذين أيضا نافعان إذا لم يوجد غيرهما . قيموليا : وأما هذا فقوته مركبة ، وذلك أن فيه شيئا يبرد ، وشيئا يحلل بعض التحليل ؛ ولذلك متى غسل خرج منه هذا المحلل ، فإن لم يغسل عمل بالقوتين كلتيهما ، ويكون عمله بحسب إعانة الرطوبة التي تستعمل به ؛ فإنه متى خلط برطوبة محللة صار البتة طينا محللا ؛ ولذلك صار نافعا لحرق النار أيضا . وقد يطلى على حرق النار أيضا بخل كثير المزاج بالماء . وقد يجب أن يكون هذا أيضا حاضرا لذهنك في جميع أنواع الطين ، فإن كل طين وتربة خفيفة الوزن تنفع من حرق النار إذا طلي عليه من ساعته بالخل والماء ، ويمنعه أن يحدث نفاخات . وانظر مقدار صروفة الخل إلى لين البدن ورطوبته . وكل طين عار من الكيفيات فإنه يجفف من غير لذع ؛ فإن كان فيه قبض ففيه من البرودة بحسب ذلك ، وإن كان فيه حرافة فمن الحرارة فحسب ذلك . وكذلك خفته تدل على أن فيه من الهوائية مقدارا كثيرا . وثقله يدل على أن فيه من الأرضية مقدارا كثيرا . وأما الطين الكرمي وهو الذي يطلى على عيدان الكرم فيقتل الدود التي فيه ، فإن فيه دوائية بحسب ذلك وكذلك خفته تدل ؛ وهو لذلك بعيد عن جميع أنواع الأرض المستعملة في الطب ، وقريبة عن جوهر الحجارة ؛ ولذلك يخلط بالأدوية التي تحتاج أن يجفف بها شيء ويحلل ؛ وذلك أنه ليس لها البعد عن اللذع والتسكين وإذهاب الوجع كما لطين شاموس وكيوس وسالينوس ؛ وإنه إن غسل لم يلذع . وأما طين أقريطس فهو شبيه بهذا ، إلا أنه أضعف كثيرا ؛ والأكثر فيه الهوائية ؛ وفيه أيضا جلاء ؛ ولذلك يجلى به أواني الفضة . وطين ليموس « 1 » وهو المختوم قوته أكثر من جميع هذه ، وفيه شيء من قبض . فأما طين أرطوناس « 2 » ؛ فهو أقوى من هذه أيضا ، إلا أن قوته لا تبلغ أن تلذع ؛ فإن غسل صار مثلها في اليبس والتسكين . ؛ وكذلك يغسل مرتين إذا أريد الاستقصاء .
هامش
( 1 ) كذا ، ولعله « لميون » وهو الطين المجلوب من لميون . ( 2 ) كذا ، ولعله « اراطرياس » .