وقد يوضع الحلزون بجثته على بطون المستسقين وعلى أورام المفاصل . وإذا وضعت عليه قطعة ، قلعه يعسر ، لكنه يجفف تجفيفا شديدا ؛ وفيه مع هذا شيء يسخن من أجل إحراقه . ويجب إذا وضعت أن تترك عليها حتى تسقط من ذاتها .
وهذا بعينه يجب أن يفعل في مداواة الأورام العسرة البرء والانحلال الحادثة في الأذن من ضربة أو رضة ، وذلك أن هذا الدواء يجففها تجفيفا شديدا ولو أنه صادف فيها رطوبة غليظة لزجة متمكنة في عمق العضو .
قال : فأما الأصداف الصغار الجافة متى أحرقت فإن رمادها ، في ما يقال ، يبلغ من إحراقه أنه إن خلط مع القطران ثم قطر منه في مواضع الشعر المنقلب في الأجفان بعد النتف منعه من النبات ثانية .
وقال في الحلزون المسمى « فلنجارس » : إن لحمه عسر الهضم ، كثير الغذاء ، وفيه رطوبة تطلق البطن على مثل ما في جميع الحيوانات الخزفية الجلد ؛ ومتى طبخ بماءين عقل البطن ، وغذا غذاء كافيا .
وأما ما صلب لحمه من الحلزون فقوة الإسهال فيه أقل ، وفساده أعسر ؛ ولذلك يطعم من يفسد الطعام في معدته بعد طبخه بماءين أو ثلاثة .
ويتولد من اللحم الصلب منه خلط خام ومن الرخص خلط بلغمي .
ولحم الحلزون متى أحرق صارت قوته صالحة التجفيف ، ولذلك يستعمله في بعض المواضع الغائرة التي قد طالت مدته بسبب انصباب المواد إليها ، وعسر نبات اللحم فيها ، وصارت في طريق النواصير . واستعمله في هذه المواضع بأن تضعه حولها من خارج بشحم خنزير عتيق ، ويصب في نفس التجويف بعض الأدوية التي تنبت اللحم .
بولس : الحلزون المحرق له قوة مجففة ، قليلة الحرارة ، نافع من الذوشنطاريا ما لم يعفن بعد .
ويجب أن يؤخذ من الحلزون أربعة أجزاء ومن الفلفل الأبيض جزء ومن العفص جزءان ؛ فإن أخذ حلزون غير محرق وسحق ووضع على بطن من به حبن أو على مفاصل من به وجع المفاصل ، ويترك عليه حتى يسقط من ذاته نفع . وذلك أنه يجفف الرطوبة التي تكون في العمق .
ج : لحم الأصداف يقال : إنه ينفع من عضة الكلب الكلب . وأنا أظن أن هذا الداء يحتاج إلى أدوية تبدل في كل وقت بحسب العلة .
ولحم الحلزون متى سحق وطلي به البدن جفف تجفيفا قويا ؛ ولذلك ينفع من الاستسقاء .
518 - صابون :
بولس : إن له قوة تعفن وتجلو .
519 - صبر :
قال د : قوته قابضة مجففة محصنة للأبدان ؛ وإذا شرب منه درخمي