ومتى احتمل شد المقعدة التي تخرج إلى خارج .
وأخرج حنين في « التفسير القديم » : إن هذا هو الرق البحري .
والسمكة التي يقال لها شيبيا وهي تعرف بناحية بيت المقدس بهذا الاسم حوصلتها ملينة للبطن ، عسرة الانهضام ؛ وجلدها متى حك به الأجفان الخشنة فهو جيد . وإن أحرق بغطائه إلى أن يسقط عنه الغطاء وسحق جلى الكلف والبهق والأسنان ؛ ويغسل فيدخل في أدوية العين . وإذا كحلت به عيون المواشي أذهب البياض منها . ومتى اكتحل به مع الخل أذاب الظفرة .
والتي تسمى طريغلا وهي بحرية تورث العين غشاوة متى أدمن أكلها . ومتى شقت وهي نية ووضعت على نهش تنين البحر وعقربه وعنكبوته أبرأت منه .
وأما البحري فإذا أكل غضا طريا غرا ، نقى قصبة الرئة ، وجود الصوت ؛ وإذا تضمد بلحم المالح العتيق أخرج السلاء من اللحم من عمقه . فأما ماء ملح البحري المالح إذا جلس فيه من كانت به قرحة في الأمعاء في ابتداء العلة وافقها بخر به المواد إلى ظاهر الجسم ؛ وإذا احتقن به أبرأ عرق النسا .
والصنف المسمى من السمك سمارس المالح منه متى أخذ رأسه وأحرق قلع اللحم الزائد في القروح ومنعها من السعي ، وقلع الثآليل المسمارية ، وقلع التوت ، ووافق لسعة العقرب وعضة الكلب كالذي يفعله كل سمك .
وأما السمك الصغار الذي يسميه أهل الشام « الصير » متى أحرق وذر على الشقاق العارض للمقعدة أبرأه .
والمري المعمول منه متى تمضمض به أبرأ القروح الخبيثة العفنة المنتنة التي في الفم .
وأما السمك الصخري فإن مرقته تسهل البطن ، وتنفع من عضة الكلب الكلب متى تضمد به ونهش الهوام .
وأما السمك الذي يسميه أهل الشام « البن » فإنه نافع من نهش الحية المقرنة متى أديم أكله ، والشراب عليه ، والقيء مرة بعد مرة . وينفع من عضة الكلب الكلب .
والغراء المعمول من السمك متى ألقي في الإحساء نفع من نفث الدم .
قال ج : كان رجل يأخذ رؤوس السمكات الصغار المجففة المملوحة فيحرقها ويعالج بها الشقاق الحادث في المقعدة واللهاة الوارمة ورما صلبا مزمنا ؛ وعلى هذا القياس قوة هذا ليست بحادة ، لأن الحدة أكثر ما يعرض لما يحرق بل هو عام لها أجمع .
قال : وأما الحيوان المسمى الرعاد وهي السمكة المخدرة فقد ذكر قوم أنها متى أدنيت من رأس من يشكو الصداع سكن صداعه ؛ ومتى أدنيت ممن تنقلب مقعدته أصلحها . وقد جربت الأمرين فلم أجده يفعل ، ولا واحد منهما ؛ وكانت تجربتي لها وهي ميتة ، وأظن أنه
الحاوي في الطب — صفحة 220
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٢٢٠