وقال : د في هذا إن الإبل إذا ارتعى هذا النبات لم تحك فيه مضرة الهوام . ولذلك يسقى بزر هذا النبات لنهش الهوام .
382 - رازيانج :
قال فيه ديسقوريدوس : إنه متى أكل زاد في اللبن ؛ وبزره أيضا يفعل ذلك متى شرب أو طبخ مع الشعير ، ويدر البول ؛ ولذلك يوافق وجع الكلى والمثانة ؛ ويشرب طبيخه بالشراب لنهش الهوام ، ويدر الطمث . ومتى شرب بالماء البارد في الحميات سكن الغثيان والتهاب المعدة .
وأصل الرازيانج متى تضمد به مدقوقا بعسل أبرأ عضة الكلب الكلب .
وماء الرازيانج متى جفف وجعل في الأكحال المحدة للبصر نفع جدا . ويستعمل وهو رطب أيضا .
والصمغة التي تخرج من ساقه أقوى في حدة البصر .
وماء الرازيانج غير البستاني المسمى : « رازيانجا عظيما » فإنه يبرئ تقطير البول ، ويدر الطمث .
ومتى شرب أصله مع البزر عقل البطن ، ونفع من نهش الهوام ، وفت الحصى ، ونقى اليرقان .
وطبيخ ورقه يدر اللبن متى شرب ، ويبالغ في تنقية النفساء .
قال ج في السابعة : أما البستاني فإنه يسخن إسخانا قويا حتى يمكن أن يوضع في الثالثة .
وأما تجفيفه ففي الأولى ؛ ولذلك يولد اللبن ، ولو جفف تجفيفا شديدا لم يولد اللبن . وهو نافع أيضا لمن قد نزل في عينيه الماء من هذا الوجه بعينه ، ويدر البول ، ويحدر الطمث .
وأما البري الذي يسميه بعض الناس « رازيانج الجبل » فإن أصله وبزره أقوى تجفيفا من البستاني ؛ وأحسب أن هذا الأصل وهذا البزر إنما يحبسان الطبيعة بهذه القوة إذا كان ليس فيهما قبض بين .
وأصل هذا الرازيانج الكبير وبزره أيضا يمكن فيهما أن يفتا الحصى ، ويشفيا اليرقان ، ويحدرا الطمث ، ويدرا البول إلا أنه ليس يجمع من اللبن مثل ما يجمعه النوع الأول .
وهاهنا رازيانج كبير آخر ، وبزره مدور شبيه ببزر الكزبرة ، حار ، حريف ، وقوته شبيهة بقوة الرازيانج الذي ذكرته قبله ، إلا أنه أضعف .
وقال روفس : إنه غليظ ، رديء الغذاء ، يدر البول .
وقال في « كتاب التدبير » : الرازيانج عسر الانهضام ، قليل الغذاء ، جيد لإدرار البول .
وقال أريباسيوس : إنه يولد اللبن توليدا قويا .
وقال بولس : الرازيانج الجبلي الذي يشبه القاقلة يجفف أكثر مما يجفف سائر أنواع الرازيانج ، ولهذا يحبس البطن ، ويفت الحصى ، ويدر الطمث .