تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وأما الآخر الذي هو أعظم منه ، ويشبه أصله الأنثيين ؛ فإنه إذا ضمد به حلل الأورام البلغمية ، ونقى القروح ، ومنع النملة من الانبساط في البدن وفتح النواصير ، وسكن الأورام الحارة . ومتى استعمل يابسا منع القروح المتآكلة من الانبساط في الجسم وقطع العفونة عنها ، وأبرأ القروح الخبيثة العارضة في الفم . وإذا شرب بالشراب عقل البطن . ويذكر فيه ما يذكر في الذي قبله . وأما المسمى « خصي الثعلب » فإن د قال فيه : يقال : إنه إن شرب بشراب قابض أسود نفع الفالج الذي يعرض منه ميل الرأس والرقبة إلى خلف ؛ وإنه يهيج الجماع . ج قال في الثامنة في خصي الثعلب : إن قوته حارة ، رطبة ، ولذلك يجده من يذوقه حلوا ، وما كبر منه فممكن أن تكون رطوبته كثيرة ، فضلية ، نافخة ؛ ولذلك متى شرب حرك شهوة الجماع . وأصله يفعل هذه الأشياء بعينها . وأما الصغيرة فرطوبته نضجة ، ومزاجه مائل إلى الحرارة واليبوسة ، ولذلك صار - مع أنه لا يحرك الشهوة من الجماع - قد يمنع منه . وقال في الثامنة : وقد ذكر قوم أنه يشفي التشنج الكائن من خلف إذا شرب وحده مع شراب أسود قابض .

309 - خطمي :

قال فيه د : إنه متى ضمد به وحده أو بعد طبخه بماء القراطن الخراجات والأورام التي تكون في أصل الأذن والخنازير والدبيلات والثدي والمقعدة الوارمتين ورما حارا والورم النفخي الذي يعرض في جفون العين وغيرها من الأعضاء ، وهو ورم به فضل من الريح والرطوبة السيالة ، كان نافعا لها ؛ وينفع أيضا تمدد الأعصاب ، لأنه يحلل وينضج ويفجر الأورام ويدمل . وإذا طبخ كما قلنا بماء القراطن أو بشراب ودق مع شحم الإوز وصمغ البطم واحتمل كان صالحا للورم الحار العارض في الرحم وانضمامهما . وطبيخه يفعل ذلك وحده وينقي فضول النفاس . وأصله إذا طبخ وشرب نفع من عسر البول والحصاة والفضول الفجة الغليظة وعرق النسا وقرحة المعى والارتعاش وشدخ أوساط العضل . ومتى طبخ بالخل وتمضمض به سكن وجع الأسنان . وبزره طريا كان أو يابسا متى سحق وخلط بالخل وتلطخ به في الشمس قلع البهق . وإذا خلط بالزيت والخل وتلطخ به منع مضرة ذوات السموم من الهوام ؛ ويصلح لقروح المعى ونفث الدم والإسهال . ومتى شرب طبيخه بخل ممزوج أو شراب نفع من لسع النحل وجميع ما لطف جرمه من الحيوان كالهوام وما أشبهها .