تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وقال ج في السابعة في ذكر الخيري : إن جملة هذا النبات جلاءة ، وهي مائية ، لطيفة ؛ وأكثر ما توجد هذه القوة في زهره ، وهو في اليابس من الزهرة أكثر منها في الرطب الطري ، فهو لذلك يلطف ويرق الأثر الغليظ الكائن في العين . وطبيخه يدر البول الطمث ، ويخرج الأجنة الموتى والمشيمة إذا جلس فيه ومتى شرب أيضا ، فهو دواء يفسد الأجنة ، لأنه شديد الحرارة . وإن كسرت حدته بأن يخلط معه ماء كثير أو أشياء أخر مما يشبه ذلك صار دواء نافعا من أدوية الأورام ، ولذلك صار الماء الذي يطبخ فيه الخيري إذا لم يكن شديد القوة شفى الأورام الحادثة في الأرحام إذا نطل عليها ، وخاصة المزمن منها الصلب . وعلى هذا النحو متى خلط هذا الماء مع الشمع والدهن دمل القروح العسرة البرء . وقد استعمل قوم هذا الماء مع العسل في مداواة القلاع . فأما بزر الخيري فقوته قوة الخيري بعينها إلا أنه أنفع الأشياء كلها في إحدار الطمث إذا شرب منه مقدار مثقالين . ومتى احتمل من أسفل مع العسل أفسد الأجنة الأحياء . وأخرج الموتى منها . وأما أصول الخيري فقوتها شبيهة بهذه القوة إلا أنها أغلظ وأقرب من طبيعة الأرض . وإذا خلط الأصل بالخل شفى الطحال الصلب . وبعض الناس يداوي به الأورام الحادثة في المفاصل إذا صلبت وتحجرت . وزاد أريباسيوس في قول جالينوس : إنه ينفع الورم الصلب المزمن في الرحم والورم الصلب المتحجر . وقال بولس : الخيري نوعان ، ولكل واحد منهما قوة منقية قوية ، وفيه شيء من الحرارة والجذب حتى أنه يجذب الشوك من عمق الجسم . وعصارته إذا استعط بها تنقي الرأس . ابن ماسويه : الخيري حار ، يابس في أول الثانية ، نافع لمن مزاجه معتدل ، ويفتح السدد العارضة في الرأس ، ولا سيما الأصفر منه ، لأنه ألطف وأشد تحليلا من الأحمر . وأما الأبيض فإنه ضعيف ، لا يصلح لما ذكرنا لغلبة المائية عليه .

307 - و 308 - خصي الكلب وخصي الثعلب :

وهما نباتان . قال د : خصي الكلب ؛ أما الذي أصله يشبه ببصل البلبوس إلا أنه إلى الطول والرقة ، وأصله مضاعف بازدواج مثل زيتونتين ، في عظم درسنوس أحدهما فوق الآخر وأحدهما ممتلئ والآخر متشنج رخو فيقال : إنه إذا أكل القسم الأعظم منه كان موافقا للذكران ، وإن أكل الأصغر منه النساء ولدن الإناث . ويقال : إنه يسقى منه رطبا باللبن للجماع ، ويابسا لقطع الجماع . وإن كان واحد منهما يبطل فعل صاحبه إذا شرب من بعده .