تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وحكي عن بروخس : أن خبز الملة أيبس الخبز وأبطأه هضما ، ولذلك يطعم للين البطن والبلة الرقيقة في المعدة . دقيق وعجين ؛ وأما دقيق الحنطة فقال فيه د : إنه يتضمد به مع عصارة البنج لسيلان الفضول إلى الأعضاء والنفخ العارض للمعى . ومتى خلط بسكنجبين ووضع على البثر اللبنى قلعه . وإذا ضمد بدقيق الحنطة المتخلخلة مع خل وشراب وافق سموم الهوام . وإذا طبخ حتى يصير مثل الغراء والتقم نفع من نفث الدم من الصدر . وإذا طبخ مع نعنع وزبد كان صالحا للسعال وخشونة الصدر . ومتى عجن دقيق الحنطة وضمد به أسفل القدم حل الوجع الذي يكون فيه . وقال ج : دقيق الحنطة متى عجن بماء العسل والدهن وضمد به حلل الأورام . وقال : خبز الحنطة متى طبخ بماء القراطن وعجن به وخلط ببعض العصارات الموافقة سكن الأورام الحارة بتليينه وتبريده التبريد اللين . والخبز العتيق اليابس يعقل البطن وحده ومع غيره ؛ والخبز اللين إذا بل بماء وملح وضمد به أبرأ القوابي المزمنة . خمير ؛ قال د : خمير دقيق الحنطة جاذب ، ملطف للأورام العارضة في أسفل القدم ، وينضج سائر الأورام . ومتى خلط بالماء أنضج الدماميل وفتح أفواهها . وقال ج في الخمير في السادسة : إنه ملطف ، يسير الحرارة ؛ ولذلك صار يجذب من عمق البدن بلا أذى ولا لذع ، ويحلل ؛ وهو مركب من قوى متضادة ؛ وذلك أن فيه حموضة باردة وحرارة عفونية ، وفيه مع هذا حرارة طبيعية من أجل الملح والدقيق . نخالة ؛ قال د : متى طبخت النخالة بخل ثقيف وضمد بها - وهي سخنة - الجرب المتقرح قلعته ، ونفعت الأورام الحارة في ابتدائها . وإذا طبخ بالماء وتضمد به سكن ورم الثدي الذي ينعقد فيه اللبن . ووافق لسعة الأفعى والمغس . أحسب أنه بالشراب ، إلا أني كذا أصبته في عدة نسخ ؛ وللشراب في الورم الذي يكون في الثدي من أجل تعقد اللبن فعل قوي . وقال ج : إن للنخالة قوة تجلو وتحرك المعى على دفع ما فيه . وقال ابن ماسويه : إن النخالة حارة ، يابسة ، جلاءة ، وتعلم حرها من أنها تحلل الأورام المتولدة من الريح والبلغم وما يجمد تحت الجلد إذا ضمد بها بعد طبخها بالماء ؛ ويعرف يبسها من أنه متى ضمد بها الجلد وقتا صالحا يبسته ؛ ويعرف جلاؤها من أنها إن مرست بالماء وطبخ ما أميط عنها جلا ما يعرض في الصدر والرئة من الخشونة . وحكي عن ج أن ماء النخالة ملين للصدر تليينا صالحا ، وأنها تجلو كثيرا وتسخن يسيرا وتلين البطن .