وحكي عن بروخس : أن خبز الملة أيبس الخبز وأبطأه هضما ، ولذلك يطعم للين البطن والبلة الرقيقة في المعدة .
دقيق وعجين ؛ وأما دقيق الحنطة فقال فيه د : إنه يتضمد به مع عصارة البنج لسيلان الفضول إلى الأعضاء والنفخ العارض للمعى . ومتى خلط بسكنجبين ووضع على البثر اللبنى قلعه . وإذا ضمد بدقيق الحنطة المتخلخلة مع خل وشراب وافق سموم الهوام .
وإذا طبخ حتى يصير مثل الغراء والتقم نفع من نفث الدم من الصدر . وإذا طبخ مع نعنع وزبد كان صالحا للسعال وخشونة الصدر .
ومتى عجن دقيق الحنطة وضمد به أسفل القدم حل الوجع الذي يكون فيه .
وقال ج : دقيق الحنطة متى عجن بماء العسل والدهن وضمد به حلل الأورام .
وقال : خبز الحنطة متى طبخ بماء القراطن وعجن به وخلط ببعض العصارات الموافقة سكن الأورام الحارة بتليينه وتبريده التبريد اللين . والخبز العتيق اليابس يعقل البطن وحده ومع غيره ؛ والخبز اللين إذا بل بماء وملح وضمد به أبرأ القوابي المزمنة .
خمير ؛ قال د : خمير دقيق الحنطة جاذب ، ملطف للأورام العارضة في أسفل القدم ، وينضج سائر الأورام . ومتى خلط بالماء أنضج الدماميل وفتح أفواهها .
وقال ج في الخمير في السادسة : إنه ملطف ، يسير الحرارة ؛ ولذلك صار يجذب من عمق البدن بلا أذى ولا لذع ، ويحلل ؛ وهو مركب من قوى متضادة ؛ وذلك أن فيه حموضة باردة وحرارة عفونية ، وفيه مع هذا حرارة طبيعية من أجل الملح والدقيق .
نخالة ؛ قال د : متى طبخت النخالة بخل ثقيف وضمد بها - وهي سخنة - الجرب المتقرح قلعته ، ونفعت الأورام الحارة في ابتدائها . وإذا طبخ بالماء وتضمد به سكن ورم الثدي الذي ينعقد فيه اللبن . ووافق لسعة الأفعى والمغس .
أحسب أنه بالشراب ، إلا أني كذا أصبته في عدة نسخ ؛ وللشراب في الورم الذي يكون في الثدي من أجل تعقد اللبن فعل قوي .
وقال ج : إن للنخالة قوة تجلو وتحرك المعى على دفع ما فيه .
وقال ابن ماسويه : إن النخالة حارة ، يابسة ، جلاءة ، وتعلم حرها من أنها تحلل الأورام المتولدة من الريح والبلغم وما يجمد تحت الجلد إذا ضمد بها بعد طبخها بالماء ؛ ويعرف يبسها من أنه متى ضمد بها الجلد وقتا صالحا يبسته ؛ ويعرف جلاؤها من أنها إن مرست بالماء وطبخ ما أميط عنها جلا ما يعرض في الصدر والرئة من الخشونة .
وحكي عن ج أن ماء النخالة ملين للصدر تليينا صالحا ، وأنها تجلو كثيرا وتسخن يسيرا وتلين البطن .
الحاوي في الطب — صفحة 102
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص١٠٢