باب الحاء
226 - حنطة :
قال د : متى أكلت نية ولدت الدود في البطن . ومتى مضغت وتضمد بها نفعت من عضة الكلب الكلب .
وقال جالينوس في الحنطة : إنها إن وضعت من خارج الجسم سخنت في الأولى ، ولا يظهر لها تجفيف ولا ترطيب ، وفيها شيء لزج يغرى به ويشد .
وقال في « كتاب الغذاء » : إن هذه الحبة أنفع الحبوب لأكثر الناس والكثيف المكتنز العسر الرض منه يغذو غذاء كثيرا . فأما الرخو الخفيف الوزن فبضد ذلك ، وما ينحدر من ثفل هذه الحنطة أكثر وأسرع لكثرة النخالة فيها . والحنطة المسلوقة بطيئة الهضم ، نافخة ، فإن استمرأت كان غذاؤها كثيرا ، وزادت في القوة زيادة بينة ، وأسخنت إسخانا بيّنا . ومتى أكلته الحبلى لم تسلم من مضرته .
قال : ابن ماسويه : إن الحنطة حارة في الأولى ، معتدلة في الرطوبة واليبس غير أنها إلى الرطوبة أميل لاكتسابها ذلك - زعم - من الماء ، والدليل فيما ذكرنا على ذلك كثرة غذائها ، وأنها إذا طبخت بالماء فجرت الأورام .
وقال : هذه الخاصة لها .
قال : والحنطة لا تجفف لكن تنضج .
حنطة سوداء ؛ قال جالينوس : إنه غذاء كالحنطة ، وله تقوية ولحوج ، ومزاجه شبيه بمزاج الحنطة إلا أنه أشد لزوجة منها ؛ ولذلك هو أكثر غذاء منها . وقد يجعل في الحب مادة الخل وماء البحر وجميع الأشياء التي تجفف .
فأما الخندروس في نفسه فلا يجفف لكن ينضج كالحنطة ، وهو يولد خلطا غليظا ويبطئ بالانحدار ، وهو كثير الغذاء قويه .
خبز ؛ قال د : الخبز المتخذ من السميذ أكثر غذاء من الخشكار ، والمعمول من حنطة خفيفة الوزن ، أسرع نفوذا ، وأقل غذاء .
قال ج : الخبز الكثير النخالة سريع الخروج عن البطن ، قليل الغذاء وبالضد القليل النخالة يبطئ غاية الإبطاء في الخروج ، ويكثر غذاؤه .
قال : وعجين مثل هذا الخبز لزج ، يمتد إذا مد ، ولذلك هو أحوج إلى التخمير وكثرة الدعك والعجن ، وألا يخبز من ساعته ؛ وأما عجين الخبز الكثير النخالة فبضد ذلك ؛ ولذلك