تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وقال : رجيع الصبي يبرئ إذا لطخ بعسل داخل الحلق ممن أشرف على الاختناق فمن لم يمكنك فصده وخفت أن يختنق فعليك بما وصفت من رجيع الصبي فإني جربته ووجدته نافعا بليغا في ذلك ، وإن أردت أن لا يكون للرجيع رائحة فأعط الصبي أغذية حارة ولحوم الحجل والدجاج فإنه يكون أبلغ فعلا ولا تكون له رائحة كريهة . الكندي : إذا اسود اللسان وصار مدورا اختنق صاحبه ودل على كثرة الامتلاء ولهذا اسود ونقص طوله لأنه زاد في عرضه . كمال ابن ماسويه : قد يحتاج إلى إنضاج ورم الحلق ليجتمع وينفجر وينضج بطبيخ التين والخيارشنبر متى تغرغر به مع أصل السوس والبنفسج ، والحليب من اللبن يحلب في الحلق نافع ، ومتى أردت انفجاره سريعا فعليك بخرء الكلب ورماد الخطاطيف والبورق والخردل ، وينفع من الخوانيق الصعبة زبل الكلاب وزبل الناس وفجل منقع في سكنجبين ويتغرغر به . روفس إلى من لا يجد طبيبا : جوامع ما قال في الخوانيق : الفصد ، قال : هو أوجب ما يستعمل والحجامة على الساق فإن العلة تخف به من ساعته إذا أخرج منه دم كثير ، والحقن الحادة فإنها حاضرة النفع ثم يغرغر بما يجلب البلغم ، وقال : يفصد في الخوانيق أو يحجم في الساق ثم الحقن الحادة والتغرغر بما يجلب البلغم الذي قد ملأ الموضع بمثل الفوتنج والخردل ونحوه مطبوخا في ماء العسل فإن العلة تخف سريعا وانطل العنق بالسذاب البري والخردل ونحوه مطبوخا في ماء العسل ليهيج الورم ويخرجه ، قال : خروجه دليل البرء . لي : في خلال كلامه : إن الخوانيق تكون لورم بلغمي في النغانغ وإن من أول الأمر ينبغي أن يتغرغر بماء العسل . انطيلس : من علاج اللوزتين والخوانيق : البط والقطع ، قال : وإذا أشرف نزف الدم وضعت المحاجم على العنق خلفه والصدر وفصدنا عروقا في هذه المواضع ليجذب الدم وغرغر بماء الزاج وذر منه عليه . قال بولس أيضا : ذلك على نحو قول أنطيلس إلا أنه غير مقنع . من « تقدمة المعرفة » : شر الذبح وأقتلها سريعا ما لم يتبين في الحلق ورم ولا في الرقبة خارجا شيء يتبين ولا ظهرت فيهما وكان الوجع في نهاية الشدة ومعه انتصاب نفس فإن هذا تخنق في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث أو الرابع . ج يريد بقوله لا تظهر لا في اللون ولا في الحرارة ولا في الانتفاخ لا من خارج ولا من داخل ، والحلق هو الموضع الذي إذا غمزت اللسان ونظرت في الفم رأيت في هذا الفضاء مجريين المريء والحنجرة وهو طرف قصبة الرئة ، فمتى لم يتبين في هذه ورم فاعلم أن الورم في الأعضاء الداخلة من الحنجرة ، ولذلك يختنقون لأن مجرى النفس يضيق ، وإذا اشتد أيضا اختنق ولهذا يضطرب أصحاب هذه العلة وينتصبون لينفتح مجرى الحنجرة منهم