تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
لي : على ما رأيت لا شيء أنفع للخوانيق من الشياف والحقن القوية المتخذة من شحم الحنظل ويجوز مرهم « 1 » مرارة ثور وبورق والفصد ليؤمن انصباب مادة ثم يتغرغر بغراغر محللة فإنه ينفع جدا بسكنجبين وخردل . « أبيذيميا » : شر أصناف الذبحة وأسرعها قتلا ما لم يتبين في الحلق ولا في العنق خارجا ورم ولا حمرة لون وكان معه وجع شديد ونفس الانتصاب فهذا يقتل من اليوم الأول أو إلى الرابع ، فأما ما فيه وجع وضيق مثل هذا لكن يرى في الداخل إذا نظر إليه ، ورم من خارج وهو أيضا قاتل لشدة الوجع وضيق النفس ، فإن هذين هما العرضان الرديان لكنه أبطأ ، وأما ما كان من هذه أعني من هذه الشديدة الوجع والضيق في النفس والورم في الداخل بين وفي الخارج الحمرة بين اللون وفي العنق وفي الصدر فربما سلم منها وذلك يكون إذا لم يغب الشيء الظاهر إلى داخل . لي : وأما السليمة فما لم يكن ضيق النفس فيه شديدا . من « مسائل الفصول » : الخوانيق تعرض إما قليلا قليلا وإما بغتة ، والبغتة تكون الآفة فيها في الحنجرة ، والعارض قليلا قليلا ففي بعض آلات النفس ، فأما التي في الحنجرة فمنه بلا وجع وذلك يكون لورم من حبس الورم فيها أو لفالج في عضل الحنجرة أو لاجتماع الحالين أو لإفراط يبس على عضل الحنجرة فتشتد اللوزة أو يضيق لذلك المجرى أو لوجع وذلك لورم حار فيها ويستدل على الذي بلا وجع أمن اليبس هو أو من الرطوبة أو ليبس الفم أو رطوبته بالتدبير وأن يكون إذا غرغرت بماء حار نفع أولا . وأما الذي لآلات النفس فإما في الصدر وإما في الحلق وإما أن يكون لفالج في عضل الصدر وإما لضيق قضاء الصدر وإما لورم في الرئة أو خلط غليظ والورم يكون حارا أو باردا ودلائله معروفة من نوع النفس . وأما الذي في العنق فقد يكون باشتراك الحنجرة وقصبة الرئة مع المريء وحين يكون الورم في المريء يكون ضيق المبلع أشد من ضيق النفس ، وأما إن يكون الورم في آلة التنفس فيكون بالضد ، وفي هذه يكون إما في العضل الداخل أو في الخارج . لي : إذا رأيت الخوانيق صعبة قد أشرف صاحبها على الخناق فافصد القيفال وأخرج عشرة دراهم ثم أفصد العرق الذي تحت اللسان من ساعتك وأخرج من القيفال كل ساعة من عشرة دراهم إلى ثلاثمائة درهم من العرقين جميعا إذا ساعدت القوة ثم خذ في سائر العلاج ، الحلتيت ينفع اللهاة الوارمة أظنه إذا شم متواترا لأنه قال ينفع كنفع الفاوينا فليشم أو يعلق في العنق . قال : والخيوط الكثيرة وخاصة إذا كانت من الأرجوان الذي يصعد من البحر ويصبغ إذا أخذت وألقيت في عنق أفعى وخنقت بها ثم أخذ من كل واحد من تلك الخيوط منها
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : بخور مريم .