تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ما يكون القبض إذا كان من جوهر لطيف لأنه حينئذ يبلغ العمق . قال : وهذا الدواء أفضل من هذه الأدوية كلها فيعالج بالقابضة في الابتداء وأخلط بها الأشياء الحارة . قال : واستعمل في الابتداء ماء الحصرم والسماق ورب التوت ونحوها وفي المنتهى طبيخ التين اللحيم ونحوه مما يسكن الوجع وينضج ، وفي آخر الأمر طبيخ الفوتنج وحاشا ونحوه بماء العسل ومر وبورق وكبريت ويتغرغر بجميع ما وصفناه ، والحلتيت نافع في هذا الوقت وعند صلابة الأورام ، والحرمل والعاقرقرحا وطبيخ التين وطبيخ النخالة وماء العسل الذي قد طرح فيه فوتنج ، وهي مما تنضج وتحلل ، وإن طرح في ماء العسل رغوة البورق وكبريت وحلتيت وحرف صار مما يحلل تحليلا قويا ويصلح في آخر العلل ، والفلفل يحلل جدا من هذا الموضع ، والمر يحلل تحليلا قويا لا أذى معه ومعه مع هذا تسكين وإنضاج فهو موافق جدا ، وأما الخل فهو يحلل ويقطع ويمنع مع ذلك فهو لذلك أوفق ما يكون ، وهذا يعمل بخاصة . وقد جرب هذا : تحرق فراخ الخطاطيف مع ملح ينثر عليها في تنور ويخلط بها ربعها مرا ويستعمل عند الاختناق الصعب بأن ينفخ في الحلق مرة بعد أخرى ، وزبل الكلاب التي تأكل العظام موافق للاختناق ورجيع الناس نافع جدا جدا وليطعم صبي خبزا وترمسا ويحرض أن يستمرئ غذاءه ويرفع رجيعه . لي : بأن أطعم ترمسا خالصا كان رجيعه عجيبا للخوانيق وهذه تنفخ في الحلق أو يلطخ الحلق بها مع عسل ويداف ويتغرغر بها . في اللهاة : القانون فيها كما تقدم : استعمل في ابتداء أورامها القوابض على قدر عظم الورم ويتغرغر بطبيخ السماق والجلنار وثمر الطرفا ، قال : واعلم أن القوابض وغيرها إذا جمعت كانت أقوى من المفردة وإن ذلك لعجب كيف صارت كذلك وتزعزع . « أبيذيميا » : إن الغدد التي في النغانغ وما يليها من جانبي الحنك تسرع إلى القبول للرطوبات ، ويدفعها أن تغمز عليها بالإصبع من داخل ونحن نستعمل هذا العلاج ، وذلك أنها تلطى بالغمز لأنها رخوة إسفنجية وتجعل على الإصبع في أول الأمر أشياء قابضة كرب التوت ونحوها مما هو أشد قبضا منه ، فإذا نضج ذلك الورم وكانت تلك الغدد مملوءة رطوبة لزجة طرحنا في ذلك الدواء شيئا من رغوة البورق أو ملحا أو كبريتا أو شيئا مما يلذع كلذع هذه ويحلل ويستفرغ ولا يجب أن يستعمل هذه أولا ، فأما متى كان الورم في الحلق نفسه فلا تستعمل الغمز بالإصبع ولا مثل هذه الأدوية القوية المحللة ، قال : والدفع بالإصبع علاج قوي في الذبحة التي يدخل منها الفقار إلى داخل ، وذلك أنه لا يمكنه أن يدفعه إلى خارج ومما تعالج به الذبحة فصد العروق التي تحت اللسان . من « كتاب الأخلاط » : إذا كان الجسم قويا وليست هناك حمى في علة الخوانيق فافصد
الحاوي في الطب — صفحة 483 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي