في الأورام والقروح والنغانغ « 1 » في الحلق والخوانيق واللسان واللهاة والمخنوق والغريق وضيق المبلع
يستعان بقوانين القروح الباطنة والأورام الباطنة ينبغي أن يحول إلى ها هنا ما في باب المعدة .
« حيلة البرء » من الرابعة : الأدواء التي في هذه المواضع علاجها التغرغر ، فإذا أردت علاج القرحة فبماء العسل ونحوه مما له جلاء قليل ، ومتى أردت أن تختمها وتدملها فبالقابضة والمغرية .
قال : ورم لسان رجل حتى لم يسعه فمه فأعطيته قوقايا لأجذب المادة إلى أسفل ، ورأى هو في النوم أن يأخذ عصارة خس ففعل وبرئ .
الرابعة عشر منه : قال : احتل لكل حيلة في رد اللهاة إلى حالها الطبيعية بالأدوية ولا تسرع إلى قطعها حتى إذا دقت وصارت كالسير « 2 » اقطعها بالحديد أو بالأدوية المحرقة وتكوي واكو المواضع .
« الأعضاء الآلمة » الخامسة : الخوانيق التي تزول فيها فقار العنق يعسر المبلع فيها لضيق المريء حتى أنه ربما انصب ما يشرب من أنفه .
الأولى من « العلل والأعراض » : إذا قطعت اللهاة ربما أضر قطعها بمخارج اللفظ وبردت به الرئة والصدر .
السادسة من « الميامر » : الأورام الحادثة في الفم والحلق تحتاج في ابتدائها إلى الفصد والإسهال كسائر الأورام ثم يستعمل المانعة مما يقوي كالأغذية التي تصير في البطن وفي آخر العلة المحللة والوسط بينهما جميعا .
قال : والمر والزعفران من أقوى الأدوية ، ورب التوث له أيضا تحليل ، وله للزعفران جميعا إنضاج الورم .
قال : وأنا أخلط في الابتداء عصارة السماق والحصرم ونحوها والجلنار وغيره برب التوث فإذا انقطع التحلل خلطت فيه مرا وزعفرانا لينضج الورم ، فإذا كان آخرا ألقيت في رب التوت بورقا ومرا كثيرا وربما ألقيت فوتنجا جبليا وزوفا مع ماء عسل وصعترا ونعنعا لأنه يحتاج في الابتداء إلى المانعة فإذا انقطع التجلب فالمنضجة ثم المحللة .
قال : وأنا أستعمل منذ قريب عصارة قشور الجوز لأن لها قبضا مع لطافة تغوص وأنفع
هامش
( 1 ) النغانغ جمع النغنغ - بضم النونين بينهما الغين المعجمة - اللحمة في الحلق عند اللهازم .
( 2 ) السير - بالفتح - قدة من الجلد مستطيلة ج سيور وقد يجمع أسيار .