تظهر قصبة الرئة ثم يشق بين حلقتين من حلقها الغضروفية الغشاء الذي يصل بينهما وبين وسطه سواء ليكون للخياطة موضع فإذا سكن الورم وكان النفس يدخل فليخط ولتحك قليلا واجعل عليه ذرورا أصفر ، قال : في اللوزتين إذا فتحت الفم وجدتهما نابتتين .
قال : تعلقان بصنارة وتقطعان باستدارة كأنها تتوهم بيضة يقطع منها ربعها حتى تسقط عنها قطعة كبيرة ويلصق عليه بعد أن تترك حتى ينزف دما كثيرا وينكس رأسه إلى أسفل لئلا يدخل الدم إلى حلقه ويمضمض بماء وخل ويستعمل حتى ينقى ويلصق عليه زاج وقلقطار وهذا علاج عسير ، وشق قصبة الرئة أسفل من الحنجرة خير منه وخذ ذلك من بولس .
« الأعضاء الآلمة » : الخوانيق أحد أصنافها يكون عندما يتورم الحلق وهو الموضع الذي عنده ينتهي طرف الحنجرة ، والثاني لا يرى شيء مما في الفم والحلق ولا شيء مما هو خارج يكون وارما ويكون المريض يجد حس الاختناق في منخريه ، والثالث عندما يكون الموضع الخارج من الحنجرة على مثل ما عليه الموضع الداخل من العلة ، والخامس « 1 » عند زوال الخرزة إلى قدام لورم أو خراج يحدث في العضل العام للخرز ، وكثيرا ما يعرض ذلك أيضا عندما يحدث بالمريء مع هذا العضل علة ربما كان عندما يحدث علة بالعضل الذي يضم المريء إلى الحنجرة ، ويكون أيضا عندما يحدث بالعضل الخاص بالحنجرة الذي يفتحها ، فهذه العلل تحدث عسرا في التنفس إلا أنه لا يشرف صاحبها على الاختناق وأصحاب هذه العلل يعسر عليهم الازدراد ويجدون أيضا وجعا يكون ذلك خاصة عندما يصعد الشيء الذي يشربونه إلى أنوفهم وكثيرا ما يمتد وينبسط الورم فيتورم مواضع من الحلق واللسان معا كما ذكر أبقراط في كتابه .
الخامسة من « الأعضاء الآلمة » : المريء يضيق إذا ضغطته خرز العنق ، قال : وإذا حدث ورم في المريء نفسه ضاق المبلع بسببه وحدث معه وجع شديد عند الازدراد وعسر البلع خاصة إذا لم يكن العليل منتصبا ولذلك لا يميل العليل إلى الانتصاب ، قال : أفرق بين البلع والتنفس ثم اقسم كل واحد .
أهرن : الخوانيق خمسة أصناف إما أن يكون في طرف المريء أو في طرف قصبة الرئة حيث ما ترى أو يكون داخلا فيها حيث لا يرى أو يدخل الخرز ، قال : إذا كان الورم دمويا وجد صاحبه في فمه طعم الشراب ، وإذا كان بلغميا وجد ملوحة ويكون كثير اللعاب ، والورم الرخو لين إن ظهر ، وأما الدموي فأحمر ، قال : إذا عتق فخذ بورقا وكبريتا وحلتيتا ودارصينيان وفلفلا ويغرغر بسكنجبين مع هذه ، وللهاة : اسحق عفصا بخل وأدخل فيه ريشة وضعه على اللهاة مرات فإنها تتشمر وتتقلص وأطل منه على يافوخ الصبي إذا نزلت لهاته فإنه عجيب ، وقد ينفع المتكهلين أيضا لكن هو للصبيان أبلغ وينفع من كل ورم في الحلق واللهاة
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : الرابع .