أدوية قوية فلذلك صارت أدويتهم تؤلف بالخل الثقيف ، فإذا كان الوجع من ورم حار في اللثة فأجود ما يعالج به دهن شجرة المصطكي فاترا ويمسك في الفم وليكن حديثا ، فإن العتيق ينقص فضيلته بقدر ذلك .
لوجع العصبة التي تحت الأسنان : يطبخ في الخل عفص وزرنيخ وأصل الكبر وأصل قثاء الحمار وشحم الحنظل وعاقرقرحا يمسك في الفم .
قال : وليوضع في أكال الأسنان لبنى الرهبان مع الأفيون ، أو قنة وكبريت أصفر مع حضض ، أو تبخر ببزر البنج بقمع ، وإن كانت نوازل تنزل إلى الأسنان فأمسك في الفم طبيخ الأشياء القابضة ويذر على الأسنان من الملح جزء ومن الشب مثله وليكن الشب قد أحرق وأطفىء بالخل ثم أنعم سحقهما ثم يتمضمض بعده بخمر .
إذا أردت قلع السن بلا وجع فاعجن الدقيق بلبن اليتوع وضعه عليها ثم ضع فوقه ورق اللبلاب العظيم الحاد واتركه ساعة فإنها تتفتت من نفسها .
قال : ويصلح للضرس مضغ بقلة الحمقاء أو يدلك الأسنان بزيت إنفاق أو يلطخ بعكر زيت قد أغلي في طنجير « 1 » حتى صار في ثخن العسل .
قال : للأسنان التي قد نالها البرد : حب الغار والشب والزراوند الطويل .
لي : هذا هو الذي يسمى ذهاب ماء السن .
قال : للثة المتآكلة : يؤخذ دهن ورد جزء عفص أربعة أجزاء مر جزأين تكبس به اللثة وتترك ساعتين ثم يتمضمض بعده بلبن الأتن فإنه يمنع التآكل والعفونة وينفع فيها من أن يكبس بالجلنار وخبث الحديد ثم يتمضمض بخل العنصل أو خل قد طبخ فيه ورق الزيتون الذي يملح أو عصارة السذاب مع دهن المصطكي .
شمعون « 2 » ، قال : ليس دواء أبلغ في جذب البلغم من أصول الأسنان وأسرع تسكينا للوجع من طبيخ شحم الحنظل بالخل ، وإذا كانت برودة فبالشراب ، وينفع منه طبيخ الهليلج بالخل نفعا بليغا .
قال : وينفع من خدر الأسنان إمساك الطلاء الحار في الفم ومسحها بالسذاب والفلفل وعاقرقرحا .
لي : يعني به ما يتأذى بالبرد .
قال : ويحفظ الأسنان على صحتها : العسل والخل يطبخ ويتمضمض به في الشهر أياما ، ويقلع الأسنان الصحيحة العاقرقرحا وقشور التوت والأصف « 3 » يطبخ بالخل بعد جودة
هامش
( 1 ) طنجير - بكسر الطاء - وعاء يعمل فيه الخبيص .
( 2 ) هو شمعون الراهب المعروف بطيبويه - العيون 1 / 109 .
( 3 ) الأصف هو الكبر ويقال له : اللصف .