تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ابن ماسويه في « كتاب الحميات » : الرعاف الذي من مرض حاد اسعطه ماء الثلج « 1 » وماء الكافور ولطخه بالصندل وماء الورد واسعطه ماء القثاء المر مع الكافور فإنه يقطع قطعا شديدا ، وانفخ في أنفه كافورا ولطخ جبهته بأفيون وماء ورد . واعلم أن إدمان شم الكافور يقطع الرعاف ، وإذا كان الرعاف من غير حمى فإنه يقطعه الفصد ويخرج الدم في اليوم الأول ثلاث مرات قليلا قليلا وكذلك في اليوم الثاني ، وحجامة الساق أيضا يقلعه . جالينوس في « الفصد » ، قال : إذا رأيت الدم في الرعاف قد خرج قدرا كافيا فلا تبط وتنظر حتى تسقط القوة لكن بادر بالفصد من الجانب المحاذي سواء ثم شد الأطراف بخرق كتان قوية شدا وثيقا ثم ضع على ذلك الجانب من البطن فيما دون الشراسيف محجمة فإن هذا يقطع الدم على ما جربناه وأما التي يعالج بها الأنف فهي ضعيفة . « أبيذيميا » : قال جالينوس : اعلم أن الفصد قوي للرعاف فإذا فصدت من به رعاف وليس بالقوي الممتلىء فإذا سيلت الدم قليلا فكف وأقبل على تغليظ الدم . لي : ينبغي في الضعيف أن تسيل دما قليلا ثم تقبل على تبريد الرأس وجملة البدن بالماء البارد والأغذية الباردة حتى يغلظ وتسيل من غد ومن بعد غد إذا احتجت إليه قليلا قليلا فإن ذلك أولى ما يعمل - إن شاء اللّه . لي : فصد العرق الكتفي من خلف أنفع من فصد من المرفق لأنه حينئذ يقطع جرية الدم إلى الرأس وهذا يحبس الرعاف إلا أن يكون من عروق ضوارب ، والرعاف يسرع إلى المراهقين لأن دمهم كثير ونشؤهم قد قل عما كان يتقدم من أجله دم كثير . « أبيذيميا » : الرعاف المفرط يعظم مضرته جدا خاصة لأصحاب البلغم وأصحاب الصفراء فأقل ، ومن كان لونه أحمر فمضرته له أقل إن لم يبلغ أن ينزف بتة حتى يبرد بدنه ، ومن كان لونه حائلا فمضرته له أشد ، ومن بلغ به الرعاف إلى أن يحول لونه ويبرد بدنه وتسقط قوته فيجب أن تسقيه الخمر ضرورة وخاصة إن كان قبل الرعاف حائل اللون ، وأما من كان لونه قبل ذلك أحمر وهو قوي في وقت الرعاف غزير الدم ولم يضعفه كثرة خروج الدم فلا تسقه لأنه يهيج به الرعاف أكثر ، فأما الأول فإنه لا يبلغ من شدة إسخانه له أن يزيد في رعافه لأن بدنه شديد البرد . جالينوس : إذا أسرف الرعاف علقت المحاجم على القفا وبردت جملة الرأس بعد سائر البدن . من « كتاب الأخلاط » : قال : أنا أستعمل في الرعاف الذي من بقايا البحران الفصد حتى يعرض الغشي لأن هذا الرعاف شديد الحفر والقوة ، وإذا عرض الغشي أو استرخت القوة
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والظاهر : البلح .