تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
كان الرجل مستعملا للأغذية الغليظة وحدث عليه برد يصيبه هاج الوجع بسبب عدم تحلل ما يتحلل فاخلط حينئذ مع الأدوية التي تعالج بها رغوة البورق والنطرون ودهن اللوز والخربقين والكندش واللوز والزراوند والدارصيني وكل الأدوية التي تفتح سدد الكلى وكل دواء لطيف لا يلذع مثل أصول قثاء الحمار وأصول الكرم الأسود والأبيض وأصول اللوف وجميع الأدوية التي فيها مرارة ولا تلذع ، فإن هذه تجلو ما في الأذن من الوسخ وتفتح مسامها وتقطع الأخلاط الغليظة وتفتح السدد . قال : وإياك أن تعالج بالأدوية القوية الحرارة الأذن التي فيها ضربان ، وعالج ما كان مع ضربان شديد بشياف ماميثا والخل ودهن الورد ، فإن هذه جيدة للورم في الأذن . في قروح الأذن ، قال : وما كان من قروح الأذن قريب العهد فالماميثا يبرئه البتة وحده إذا سحق بالخل والشياف الوردية وشياف الماميثا ، فإن كان يجري منها قيح كثير فعالجه بأقراص أندرون ، فإن لم ينجح هذه فاسحق خبث الحديد بخل ثقيف في شمس أياما كثيرة وقطر منه على ثقة به . قال : ووجع الأذن يبرء ويسكن بالتكميد بالأدهان المطيبة الفاترة وبدهن الناردين ومرهم الباسليقون ، والذي فيه لذع وضربان يسكن ببياض البيض واللبن ، واستعمل أقراص أندرون وغيرها مرة بشراب حلو ومرة بخل وماء ومرة بخل فقط على حسب ما ترى من شدة الوجع فإنه إذا كان الوجع شديدا لا ينبغي أن يستعمل الخل . دواء جيد يحلل تحليلا بلا أذى وينفع من الأوجاع الباردة ، يحل القنة بدهن السوسن ويفتر ويقطر فيها ، التكميد عند ضربان : إما من داخل وإما من خارج بأن يصب في الأذن مفترا كما مر في الشحوم ويصب عنها مرات . قال : التكميد باليابس خير للأذن من التكميد الرطب أعني أن يكمد بالجاورس أو بقطعة لبد مرغزى « 1 » مسخن فهذا تكميد اليابس ، وأما الرطب فيطبخ سذاب بالزيت والخل وما يجعل تحت إجانة عليها قمع وثقب ذنب القمع في الأذن . للوجع في الأذن مع سيلان المدة : قشور رمان وشب وزعفران وأفيون وجندبادستر ومر وكندر يعجن بخل وعسل ويستعمل فإنه دواء نافع لأنه يجفف ويسكن الوجع جدا . دواء جيد للقيح في الأذن : أقماع الورد وقشور رمان وقلقطار وزاج وعفص وتوبال النحاس جزء جزء ومر وكندر وشب وقلقنت نصف نصف يسحق بخل أياما حتى يصير مثل الطرار « 2 » ويجعل أقرصة ويستعمل بخل ويقطر في الأذن .
هامش
( 1 ) كذا بالغين المعجمة ، والصحيح بكسر الميم والعين المهملة وآخره الألف المقصورة وهي كالصوف تحت شعر المعز ( بحر الجواهر ) . ( 2 ) كذا ولعله الغبار .