للديدان وغيرها : يقطر فيها عصارة الحنظل وقثاء الحمار ، أو خل وبورق ، أو عصارة الكبر ، أو عصارة فوتنج .
للوسخ : ينشر في الأذن بورق ويصب عليه خل ودعها ليلة مسدودة الرأس ثم يدخل من الغد الحمام ، افعل ذلك ليالي .
لورم الأذن : يقطر في الأذن عصارة البنج ودهن الورد .
للطنين : قطر فيها شحم البط ، واطبخ رمانة حلوة بشراب واسحقها وضمدها بها فإنه نافع جدا جدا ، أو يؤخذ عدس فيطبخ بماء وتضمد به ، أو خذ مرداسنج وعدسا وزعفرانا وأفيونا ، قال : فالطخها به فإنه جيد ، قال : وينفع هؤلاء الإمساك عن الغذاء وإسهال البطن والسكون ، وليحذر الشمس والحمام والحركة والقيء والصياح .
في الخراجات التي تخرج في أصل الأذن ، قال : هذه داخلة في جنس الورم في اللحم الرخو ولذلك لا ينبغي أن يعالج بالقمع والمنع الذي هو أول آخر العلاج ، قال : وخاصة هذه الخراجات التي في أصل الأذن فإنا نعالجها بضد المنع والدفع وذلك أنا نعالجها بالجذب بالأدوية الجاذبة ، وإن لم تؤثر هذه الأدوية فيها أثرا محمودا استعملنا المحاجم .
وذلك أن عنايتنا أن نجتذب الخلط المؤذي من داخل البدن إلى خارجه لا سيما متى كانت العلة في الرأس أو كان ذلك في الحميات ، فأما في هذين الوقتين على جذب الخلط الذي دفعته الطبيعة فإنا نحرص على أن نعين الطبيعة إلى ظاهر البدن لتخرج ذلك الخلط عن الدماغ ، أو لتقطع الحمى ، فإن كان الخراج في نفسه قوي التجلب فلا ينبغي أن نعينه بالجذب البتة بل نكله حينئذ إلى الطبيعة ، وذلك أنه إذا كان التجلب قويا واستعملت المحجمة أو دواء يجذب عرض للعليل وجع صعب جدا لكثرة ما يميل إلى الموضع ضربة واشتدت حماه وضعفت قوته ، ولكن في مثل هذا الموضع اقصد لتسكين الوجع بالأدوية المرخية ، فإن هذه لاعتدال حرارتها ورطوبتها تسكن الوجع وتنضج الأخلاط وتجمع القيح « 1 » ، وإذا جمع فبطه واستفرغ المدة إن كانت كثيرة ، وإلا فحلل المدة بالأدوية اللطيفة الجاذبة تدعها « 2 » عليها وتقلعها كل يوم مرتين وتكمده وتعيده حتى يتحلل على ما وصفناه في باب تحليل المدة ثم التي تلين على ما بينا هناك ؛ وهذه الخراجات إذا لم تكن عظيمة قوية معها وجع شديد يسهل علاجها ، وذلك أنها لا تبادر إلى جمع المدة ولا توجع وجعا شديدا ، وحسبك في هذا الموضع أن تكمد الموضع بكماد البلج « 3 » وتضمد بأضمدة أكثر حرارة وأكثر تحليلا .
هامش
( 1 ) القيح المدة البيضاء الخاثرة التي لا يخالطها دم كما أن الصديد ماء الجرح الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة .
( 2 ) أي أن تدع الأدوية .
( 3 ) كذا في نسخة ولعله البنج أو اللبخ قال ابن البيطار في كتابه الجامع للمفردات 1 / 117 قد يؤخذ البزر ( بزر البنج ) على حدته وهو يابس ويدق ويرش عليه ماء حار في الدق وتخرج عصارته وعصارة هذا -