أمراض الأذن
في الأذن وجمود الدم فيه والطرش « 1 » والصمم وثقل السمع والدود والوجع والدوي والطنين والقروح والبثر والورم من حر أو برد أو ضربة أو شدخ صدفها والسدد فيها والرياح وجريان المدة وسيلان الرطوبات ودخول الماء فيها واجتماع الوسخ وما يقع فيها وغير ذلك والخراجات في أصولها وقروحها .
قال جالينوس في « أصناف الحميات » : إن من أوجاع الأذن ما يدور بنوائب .
« حيلة « 2 » البرء » في قروح الأذن : قال : كان رجل من فرقة الحل « 3 » يعالج قرحة عتيقة كانت في الأذن بالمرهم المتخذ بالقليميا فكانت تزداد في كل يوم عفونة وتمتلئ صديدا كثيرا ، من أنه توهم أن في أقصى ثقب السمع ورما فعالجه بالمرهم المتخذ من الأربعة الأدوية فكانت الأذن قد أشرفت على العفونة بذلك أكثر وأشر ، وإنما كان يفعل ذلك لأن مرهم القليميا يدمل القروح التي في اليد والرجل إدمالا جيدا وليس عندها ولا اكتساب دليل على الأدوية ومن الأعضاء ، فأراد أن يدمل قرحة الأذن بالدواء الذي يدمل به القروح التي في ظاهر البدن ، وأيضا فإن عندهم أن الورم أين ما كان ومتى كان ينبغي أن يحلل بالأشياء التي ترخي فلذلك علاج هذا العلاج الرديء ، وأما أنا فبعلمي بأن الأذن عضو جاف يابس جدا علمت أني أحتاج أن أداويه بالمجففات جدا ، ولكن لأن ذلك الطبيب قد كان عود الأذن بمرهم الباسليقون وهو مرخ لم أر أن أنقله إلى دواء قوي التجفيف بعينه لأني أنظر في العادة وأكتسب منها دليلا فعمدت إلى شياف ماميثا فأدفته بخل وقطرته في أذنه فبدأ إصلاحه في يوم وعالجته في اليوم الثاني بأقراص أندرون أياما أربعة ، وكان عزمي إن هو احتاج إلى ما هو أقوى تجفيفا أن أعالجه بمثل دواء خبث الحديد وأطلي أيضا خارج الأذن بالأشياء التي تجفف غاية التجفيف مثل الدواء المتخذ بالغرب أو بأقراص أندرون ، ولكن هذا الرجل برأ
هامش
( 1 ) الطرش - بالتحريك - نقصان السمع ، اعلم أن آفة السمع قد تكون لعدم التجويف الكائن في داخل الأذن المشتمل على الهواء الراكد الذي به يسمع الصوت بتموجه وتسمى صمجا ، وقد تكون بسبب مبطل للقوة السامعة مع سلامة العضو وتسمى وقرا ، وقد تكون بسبب منقص لها وتسمى طرشا مثل أن يسمع من القريب لا من البعيد ، وقد يطلق الصمم على القسمين الآخرين أيضا - أقصرائي 2 / 292 .
( 2 ) هو كتاب حيلة البرء من مصنفات جالينوس يشتمل على أربع عشرة مقالة - العيون 1 / 93 .
( 3 ) كذا في الأصل ، غير أن فيه علامة التصحيح الثابت بهامشه الورقة ، بلفظ : والظاهر : الجراحين ، ويمكن أن يكون : الكحالين .