تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولم يحتج إلى هذه على أنه قد كان أشرف من سوء العلاج على عفن أذنه البتة ، وقد كان ذلك الطبيب يظن أنه إن عولج أذن وارمة بمثل هذه الأدوية أصاب العليل منه تشنج ، لأن عنده أن الورم في جميع المواضع يحتاج أن يرخي وقد كان الأذن ورم . قال : ولكني أنا لمعرفتي بفضل يبس الأذن جدا على سائر الأعضاء علمت أنه يحتاج أن تداوى بأدوية تجفف غاية التجفف . لي : إنما لم يصلح القليميا لأنه مغر قليل التجفيف بالإضافة إلى ما يحتاج إليها الأذن . قال : المواد الجارية إلى الأذن إذا أردنا أن ننقلها إلى عضو قريب نقلناها إلى المنخرين ، قال : وأما أفراد من أصحاب القروح في الأذن فيحتاجون إلى أدوية أقوى من هذه بسبب أنه كانت ببعضهم في أذنه قرحة قد أتت عليها سنة تامة أو سنتان ، فإني داويتهم بدواء أقوى من هذه الأدوية وهو خبث الحديد ينخل بالحرير الصفيق غاية الصفاقة يعاد عليه السحق حتى يصير كالغبار ويطبخ بعد هذا كله بخل ثقيف جدا حتى يصير هو والخل في ثخن العسل ويكون الخل أربعة أضعافه أو خمسة أضعافه فإنه دواء قوي جدا لا عديل له في هذا . وقال في آخر السادسة : إن مجرى السمع على قربه من العصبة النابتة من الدماغ قد يحتمل أن يداوى بالأدوية القوية التجفيف . المقالة الثانية من « حيلة البرء » : قال : أنا أستعمل المخدرة في وجع الأذن إذا أفرط وخفت أن يتشنج العليل ويختلط . ومنه قال : عالج وجع الأذن بالدواء المتخذ بالأفيون والجندبادستر تديفهما بشراب حلو وتصبه فيها ، وإذا كان وجعها من ريح غليظة تولدت عن أخلاط غليظة باردة فإياك واستعمال الأفيون ، واستعمل الكماد بالجاورس والأشياء التي تحلل الريح وتلطف التدبير وترك « 1 » الغذاء وشرب الماء البتة فإنها تنضج وتنحل ويجوز أن يستعمل الدواء الذي فيه مع الأفيون جندبادستر ، وإن احتجت إلى ضماد فاطبخ الخشخاش بماء وألق على الماء دقيق حلبة وبزر كتان وضمد به . قال : ومتى حدث في الأذن ضرر عن استعمال المخدرات فاستعمل بعده الجندبادستر وحده تقطره في الأذن . وقال في الثالثة من « الميامر » : إن وجع الأذن يسكن بالتخبص والطلاء والنطول ، ولا يستعمل المخدرة إلا أن يخاف الغشي . الثالثة من « الميامر » : قال : يحدث وجع الأذن عن برودة ، وهذه البرودة تحدث إما من قبل ريح باردة تلقى الرجل في الطريق ، وإما من استحمام بماء بارد ، وتتوجع أيضا عن ماء
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : يترك - أو : اترك .