يبلغ العظم أيضا وقد وضعت على العين عجينا قد وضع على الثلج حتى برد جدا وتضع واحدا وترفع آخر وهو بارد ، فإذا كويته بإحكام فاقلع الخشكريشة .
من « الكناش الفارسي » ، قال : مما يبرئ الغرب أن يجعل عليه شحم الحنظل مرتين في اليوم قبل أن يقيح وإذا قاح حشي به فإنه يبرئه .
لي : علاج تام للغرب أشيافا : يؤخذ زاج وصبر وقشور كندر وقليميا وعفص فج وأنزروت فيجعل شيافا ويقطر في المأق نفسه بعد أن يعصر وينقى في اليوم ثلاث مرات وينام على ذلك الجانب ويقطر فيه ، فإنه إذا لم يكن مزمنا كفاه ، وإن كان مزمنا فاحقنه وهو أن تدعه أياما لتحتقن المدة وتسيل إلى الموضع ثم بطه ، فإن كان الغرب ليس بكثير الأزمان ويسيل منه شيء غزير مرات ثم عاد ورشح قليلا فإن العظام لم تفسد وحينئذ فبطه : وربما كان فساد اللحم أيضا قليلا وذلك إذا لم يكن مزمنا جدا ولا كان ما يسيل منه رديا وحينئذ يكفيك أن تحشوه بعد البط بالأشياف الذي وصفناه وإن كان اللحم إذا بططته رأيته فاسدا رديا فاجعل الدواء الحاد حتى يأكل اللحم كله ثم ادمله من بعد إسقاط الخشكريشة فإني قد رأيت خلقا برؤوا عليه ، وإن ظهر لك العظم وكان فاسدا فلا بد من كيه ، وإن لم يكن فاسدا فخذ فيما ينبت اللحم ، إن كان العظم إذا جس بالمجس يزلق عنه فإنه أملس وليس بفاسد ، وإن كان خشنا فإنه مثقب فاسد .
لي : استعمل في ذهاب ناصور العين الدواء الحاد الأخضر ، وإن جعلته شيافا فإنه أحسن .
مفردات جالينوس : الدوسر يبرئ النواصير التي عند المأق ، دهن الجوز لكثرة تحليله يداوي به الغرب .
والبابونج زهره وأصله يبرئ الغرب المنفجر ما دام لم يعتق ويزمن إذا ضمد به ، فإنه إذا أزمن فإن العظم قد فسد .
لي : هذا ما دام الخراج لم يتقيح ولم ينفتح فعالج بالجوز الزنج والدوسر ونحوهما من الأشياء القوية التحليل : فإذا انفجر عولج بالمر والأقاقيا والزنجار والأنزروت ونحوها ، فإن أزمن حتى فسد العظم فبالكي والثقب والقلقديس .
انطيلس قال : يكون من الغرب نوع ليس له انفجار لا إلى العين ولا إلى الأنف وإنما هو نتو عند الآماق فقط : وإذا غمزته لم يخرج مدة من الآماق ولا من الأنف ويجد العليل له وجعا وترمد عينه كل ساعة ، ويرشح الدمع ، فعند ذلك فاعلم أن الخاج ليس بمنفجر إلى العين ، وهذا يشق ويعالج .
لي : على ما رأيت لبولس الخراجات التي عند الآماق لا ينتظر بها إلى النضج لكن عجل بطها وهي بعد نية لئلا تميل إلى ناحية العين ، وتنفجر من هناك فتصير نواصير .
لي : عالج بدواء الاصقير ، اجعله شيافا وقطره في مأق العين بعد عصره على ما تعرف ، فإن هذا ينوب عن الدواء الحاد .
الحاوي في الطب — صفحة 337
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣٣٧