اكوه حينئذ بمكاو قوية الحرارة محماة جدا حتى يغلي ما حوله نعما مرتين أو ثلاثا ، ويقشر كل مرة ، ثم يوضع فيه شيرج بقطن حتى يسقط الخشكريشة ، ثم يعالج بمرهم حتى يبرأ .
بولس ، على ما قال جالينوس في ذكر الطين الأرمني في النواصير : شيء يحب منه ما أقول : ينبغي أن يبط الناصور ويعصر وينظف ويقلع جميع لحمه الرديء ، ثم يجعل فيه قطنة قد غمست في ماء الخرنوب النبطي الرطب مرات ، فإنه يضمر ويلتحم - إن شاء اللّه .
بولس قال : يؤخذ ورق السذاب البستاني اليابس فيسحق بماء الرماد ويجعل على أخيلوس قبل أن يبلغ العظم وبعد أن يبلغ العظم ، فإنه يدمله إدمالا جيدا بالغا ، ويبلغ إدماله إلى العظم وهو يلذع في أول ما يوضع عليه ثم لا يلذع ، وأعجب ما فيه أنه لا يعرض منه أثر قبيح وهو عجيب .
آخر : يسحق صبر ومر برطوبة الحلزون ويحشى به ، فإنه جيد .
بولس : دواء جيد لناصور العين وسائر النواصير ويحلل مع ذلك الصلابات كلها ويحلل المدة ويفشها : يؤخذ من الزيت رطل ومن المرداسنج ثمان أواق ونصف ومن الزرنيخ أوقية ، يطبخ المرداسنج والزيت نعما ، ويذر عليه الزرنيخ ، ويرفع عن النار قبل أن يحرق الزرنيخ ويستعمل - إن شاء اللّه .
لي : كان بابن سوادة غرب إلا أنه ضعيف فغمزته فلم يسل منه شيء حتى أنه رمد فشد عليه أياما ، فلما غمزته بعد ذلك سال وظهر أمره ، فلذلك لا تثق حتى تشد العين ثلاثة أيام ثم اغمزه إذا لم تر نتوا ، فأما إذا رأيت نتوا فقد كفاك .
أريباسيوس - للغرب المنفجر : يسحق سكبينج بخل ويستعمل .
ابن طلاوس « 1 » قال : أدخل في الغرب من الخربق الأسود فإنه يقلع اللحم الرديء ، أو خذ من الزنجار اثني عشر درهما وأشقا ستة دراهم فاجعل منه شيافا وضع منه في الغرب واحشه بزاج وعسل .
لي : هذه الأشياء إنما يداوي بها بأن يحقن الغرب ثمّ يبط ويحشى بهذه .
والدواء الحاد خير من ذلك كله .
الساهر قال لناصور العين : زرنيخ وقلى ونورة وزنجار وزاج واستعمله . لي : قد صح ما قلناه .
من « كتاب العين » : الغرب خراج يخرج فيما بين المأق والأنف ، فإن تقيح ربما انفجر إلى الأنف فجرى من الأنف مدة منتنة ، وربما انفجر إلى المأق الأعظم وإلى العين وهو شر ، وإن أغفل صار ناصورا وأفسد العظم ، وربما جرت المدة تحت جلدة الجفن وأفسدت غضاريفه ، وإذا غمزت على المأق خرجت المدة ، وأما الغدة فإنه عظم اللحم الذي على
هامش
( 1 ) وفي نسخة : اطلاوش ، ولم نظفر به فيما عندنا من المراجع .