من « التذكرة » كحل لظلمة البصر : كحل بماء الفجل أو بدهن بلسان فإنه قوي ، وأكل الفجل ينفع ، والحضض يحد البصر إذا اكتحل بمائه وماء شقائق النعمان .
من « التذكرة » : لظلمة البصر : يكتحل بالزنجبيل اليابس أياما إن شاء اللّه .
مجهول : وأما إذا كانت معه رطوبة فزنجبيل يابس وهليلج أسود بالسوية ، يكتحل به ولا يكثر .
تيقولاوس في كتابه في « فلسفة أرسطوطاليس » قال أيضا : والمشايخ يعرض لهم تكمش ، فلذلك لا يقبل الضوء قبولا جيدا .
استخراج : هذا يعرض من اليبس ، ودواءه الترطيب بالحمام والأغذية المرطبة الدهنية وفتح العين في الماء الفاتر الصافي ، من كانت عيناه ضعيفتين أو تهيجان سريعا لسعة أورادهما وحمرتهما أو لسبل أو جرب فيهما أو غير ذلك فلا ينام بعد أن يتملأ من الطعام والشراب ، وليدع الأشياء الضارة لفم المعدة والمتخذة من البصل والكراث والبادروج ، وليدع الحمام ، ويديم دلك أسافل البدن وشدها واليدين ووضعها في الماء الحار والفصد ودواء المشي « 1 » قبل النوائب التي قد اعتادها ، ويحذر القيء ويستعمل المسهلات والحقن .
من « العلل والأعراض » : البصر يتعطل إما من أجل العضو الخاص به ، وإما مما يخدم ذلك العضو ، والقوة الباصرة لا تفعل فعلها إما لسدة تحدث في العصبة ، وعلامة ذلك أن لا تتسع العين الأخرى عند تغميض إحداهما ، وإما أن يتفرق اتصال هذه العصبة ، والرطوبة الجليدية إن مالت إلى أحد المأقين لم تضر الأبصار ، فإن زالت إلى فوق أو إلى أسفل رأى الشيء شيئين .
وثقب العنبية يضر الأبصار على أربع جهات إما بأن يتسع وإما بأن يضيق وإما بأن يزول عن موضعه وإما بأن ينفتق ، واتساعه ضار بالبصر مولودا كان به أو حادثا ، وأما ضيقه فإن كان مولودا فهو جيد ، لأنه يجعل البصر أحد ، وإن كان حادثا فهو رديء لأنه يعرض من غور الرطوبة البيضية ، وهذا يكون أكثر ذلك في المشايخ وفي التدبير اليابس ، ويكون أيضا لترطيب الطبقة العنبية ، وهذا يبرؤ ، وأما الأول فلا ، وذلك أن المرض اليابس عسر البرء ، الرطوبة البيضية تضر بالبصر إذا كثرت وإذا قلت وإذا غلظت ، وأما قلتها وكثرتها فيضران ثقب العنبي ، وأما غلظها فإنه يغلظ البصر ويجعله عسر القبول للتأثير ، وإن استحالت عن لونها رأى الشيء بذلك اللون ، فإن اصفرت رأى الأشياء صفراء ، وكذلك في سائر الألوان ، فإن وقع هذا الغلظ في هذه الرطوبة بحذاء مركز ثقب العنبي ظن أن ما يراه فيه كوة ، وذلك أنه لا يرى من الجسم موضعا ويرى ما حوله فيظن بما لا يراه أن فيه كوة فإن كان وقوع هذه الرطوبة الغليظة حوالي المركز إلى ما يلي المحيط لم ير الكثيرة دفعة كما يراها الصحيح ، وإن كانت هذه الرطوبة الغليظة منقطعة متبددة في مواضع كثيرة رأى أمام عينيه بقا يطير ،
هامش
( 1 ) دواء المشي أي دواء الاستطلاق .