الباب السادس في ضعف البصر ونقصانه البتة وشكل العين بحالها وحفظ البصر وتحديده والأشياء التي تضعف البصر ومن يبصر من بعيد ولا يبصر من قريب أو من يبصر من قريب ولا يبصر من بعيد ومن يرى فيما يراه كوة أو يراه أصغر أو يراه أكبر أو يراه بغير لونه والعشا والروزكور
الرابعة من « العلل « 1 » والأعراض الآلمة » : قال جالينوس : متى كانت العين لا ترى فيها آفة والبصر مفقود فالآفة في العصبة المجوفة إما لورم وإما لصلابة وإما لسدة وإما لسوء مزاج ما .
لي : قد أجمع الناس على أن أكل المالح الكثير يضعف البصر ، وأرى ذلك لتجفيفه فقط وأنه لأصحاب الأبدان الرطبة لا يتبين ضرره وأجمعوا على أن الجماع يضعف البصر والأمر فيه كالأول عندي .
من المقالة الرابعة من « جوامع حيلة البرء » : قال : الآفة تحدث بالبصر وشكله بحاله إما بسبب العصب وإما بسبب الروح الباصر ، والعصب تناله الآفة إما لورم وإما لسوء مزاج ويستدل على كون الورم الحار في العصب المجوف بالضربان والحمرة والثقل مع فقد البصر ، وأما الورم الحادث عن البلغم والحادث عن السوداء فبالثقل وعدم الحرارة ، ويفرق بينهما بطول الوقت ، وذلك لأن الورم الصلب لا يكون إلى في مدة طويلة قليلا قليلا ، ويستدل على سوء المزاج الحار في العصب باللهب الشديد في العين مع عدم البصر ، وعلى البارد ببرودة كالثلج في العين مع عدم البصر ، وأما اليبس والرطوبة فإنه يحدث في الأسنان فيحدث عدم البصر لليبس في المشايخ ، وللرطوبة في الصبيان ، وأما لسدة في العصبة فاستدل عليها من أنه يحدث في الموضع ثقل دفعة .
هامش
( 1 ) في نسخة : علل الأعضاء الباطنة ، وأعلم أن من مصنفات جالينوس كتابين أحدهما كتاب العلل والأعراض قد ذكرناه قبل ، والثاني موسوم بكتاب تعرف علل الأعضاء الباطنة ويعرف أيضا بالمواضع الآلمة يشتمل على ستة مقالات وغرضه فيه أن يصف دلائل يستدل بها على أحوال الأعضاء الباطنة إذا حدثت بها الأمراض وعلى تلك الأمراض التي تحدث فيها أيّ الأمراض هي ووصف في المقالة الأولى وبعض الثانية منه السبل العامية التي تتعرف بها الأمراض ومواضعها . . . . وفي المقالات الأربع التالية لها في ذكر الأعضاء الباطنة وأمراضها عضوا عضوا وابتدأ من الدماغ وهلم جرا على الولاء - العيون 1 / 92 ، ونظن أن المراد ها هنا هو هذا الكتاب .