قال جالينوس في « كتاب الفصول » : إن العين إذا عدمت الغذاء وجفت ضاقت حدقتها ، والرطوبات متى كانت معتدلة مددت الحدقة باعتدال ، وإذا أفرطت مددتها تمديدا شديدا واسعا رديا .
بختيشوع : ورق سطوي وهو نوع من الهندباء نافع للانتشار من ضربة .
حنين : الانتشار يكون إما بسبب باد وإما من ضربة أو سقطة ، فأما الذي يعرض من ضربة فإنه مرض حاد يكون من ورم يعرض في العنبية ، وأما الذي يكون بسبب باد فمرض مزمن ، وأكثر ما يعرض للنساء والصبيان ، وأكثر من يصيبه لا يبصر شيئا ، وإن أبصر فقليلا ، ويكون كلما يبصر أصغر مما هو عليه .
شياف المرارات ، تؤخذ مرارة السباع والطيور ودم الحرذون وخطاطيف محرقة وسلخ الأفعى وزنجبيل وفلفل أبيض يتخذ شيافا بماء الرازيانج ويحك على خشب آبنوس ويكتحل به لبدوّ الماء .
من « العلل والأعراض » و « كتاب العين » : ثقب العنبي يتسع ويضيق ، واتساعه يكون إما من الخلقة أو يكون عارضا ، والعارض يكون إما لكثرة الرطوبة البيضية التي في جوفه فتمدده تمديدا شديدا فتتسع لذلك ثقبته ، وهذا اتساع بالعرض ، وإما لأن يخف نفس العنبية فيتمدد ثقبتها وهذا اتساع بالجوهر يخص العنبي لا بالعرض ، وأما ضيق الثقب فيكون إما من الخلقة وإما عارضا ، فأما العارض فمنه بالجوهر وهو أن يسترخي العنبي من رطوبة تغلب عليه ، وإما بالعرض وهو أن تقل الرطوبة البيضية فلا تمددها فيتضايق لذلك الثقب .
لي : رأينا هذا في آخر فيحدث عنه عدم البصر لليبس والرطوبة ، وأما لسدة في العصبة فاستدل عليها من أنه يحدث في الموضع ثقل دفعة .
لي : رأيت في هذا هو أن الثقب الذي في العنبي يتسع ويضيق لفضل يفعل ذلك لكن يضيق مرة حين يكثر الضوء ويتسع أخرى حين تقل العلة التي ذكرناها في البحوث الطبيعية ، ولو كان الأمر على ما يقول هؤلاء إنه لا يتسع ثقب العنبي إلا لرطوبة تمدده أو ليبس يغلب عليه أو لمجيء الروح الذي في العين المغمضة إليه لم يتسع في الظلمة ولكنه يضيق في الضوء .
لي : سل أبدا في هذه العلل عن التدبير المتقدم والمزاج وعالج بحسب ذلك ، وعالج ضيق الحدقة بما يرطب ويحلل ويرخي كاللبن في العين والسعوطات بالأشياء الرطبة والحمام والشراب ، والانتشار « 1 » بالضد من هذا العلاج .
قال جالينوس : ضيق الحدقة إذا كان خلقة كان سببا لحدة البصر ، وإذا كان حادثا كان رديا جدا لأن هذا يكون من نقصان الرطوبة ، قال ذلك جالينوس في « العلل والأعراض » ؛
هامش
( 1 ) أي عالج الانتشار .