الطبري « 1 » : كثرة البكاء يضعف البصر ويولد سبل العين .
اليهودي « 2 » من بعض كتب الهند ، قال : ينبغي في حفظ صحة العين أن يكحل بالحضض في كل جمعة مرة فإنه يجلب ما فيها من غلظ الرطوبات .
لي : أهرن إذا رأيت البصر مفقودا وشكل العين بحاله لا ينكر فانظر فإن كان مع ذلك آفة أخرى في الحواس الأخر فالعلة في الدماغ ، وإلا فالعلة في العصبتين المجوفتين ، وإن كانت سدة في العصبة لم يتسع الناظر في حال التغميض الأخرى .
ماسرجويه قال : فعل الاقليميا والتوتيا ونحوه من الأدوية تجفيف البلة والعين ، وكذلك السرطان البحري والكحل والشادنة ونحوها والمرقشيثا واللؤلؤ والصدف .
من اختيارات الكندي : كحل يحفظ البصر ويحده ، يؤخذ توتيا فيغسل بالماء سبع مرات ثم يوزن منه بعد أن يجف خمسة مثاقيل ومن الكحل والمرقشيثا مغسولين مرة أو مرتين مثقالان يجمع ويسحق بالماء ثلاثة أيام كل يوم ساعة ثم يسقى ماء مرزنجوش مروق بالنار ثم يجعل معه مثقال سك ونصف دانق كافور ويسحق نعما ويرفع فإنه عجيب .
بولس قال : استعمل في ضعف البصر وكلاله الفصد من المرفق ثم من المأق ، والعلق
هامش
- والكنفين ثم وصف في المقالتين اللتين بعد تلك الحكمة في أعضاء التوليد ثم في السادس عشر أمر الآلات المشتركة للبدن كله وهي العروق الضوارب وغير الضوارب والأعصاب ثم وصف في المقالة السابعة عشرة حال جميع الأعضاء ومقاديرها وبين منافع ذلك الكتاب كله - العيون 1 / 96 .
( 1 ) في نسخة : اليهودي . والطبري نسبة إلى طبرستان - بفتح أوله وثانيه وكسر الراء ، الطبر وهي الفارسية هو الذي يشقق به الأحطاب وما شاكله بلغة الفرس واستان الموضع أو الناحية كأنه يقول ناحية الطبر ، وهي بلدان واسعة كثير يشملها هذا الاسم . . . فمن أعيان بلدانها دهستان وجرجان واستراباد وآمل وسارية وشالوس وربما عدت جرجان من خراسان إلى غير ذلك من البلدان . . . . وطبرستان في البلاد المعروفة بمازندران . . . . المعجم باب الطاء . والمشهور من الأطباء بهذه النسبة طبيبان أحدهما أبو الحسن علي بن سهل بن ربن أو ربل أو رزين ( على اختلاف الأقوال ) طبري أسلم على يد المعتصم وقربه وظهر فضله بالحضرة . . هو معلم أبي بكر الرازي ، وثانيهما أبو الحسن أحمد بن محمد الطبري فاضل عالم بصناعة الطب وكان طبيب الأمير ركن الدولة ، ولأحمد بن الطبري من الكتب الكناش المعروف بالمعالجات البقراطية وهو من أجل الكتب وأنفعها . . وهو يحتوي على مقالات كثيرة - العيون 1 / 309 و 321 .
( 2 ) في نسخة : الطبري . واليهودي كما ترجم له صاحب العيون 1 / 160 هو ماسرجويه متطبب البصرة الذي نقل كتاب أهرن من السرياني إلى العربي وكان يهودي المذهب سريانيا وهو الذي يعنيه أبو بكر محمد بن زكريا الرازي في كتابه الحاوي بقوله قال اليهودي وقال سليمان بن حسان المعروف بابن جلجل إن ماسرجويه كان في أيام بني أمية وإنه تولى في الدولة المروانية تفسير كتاب أهرن بن أعين إلى العربية ، وجده عمر بن عبد العزيز رحمة اللّه عليه في خزائن الكتب فأمر بإخراجه ووضعه في مصلاه واستخار اللّه في إخراجه إلى المسلمين للانتفاع به فلما تم له في ذلك أربعون صباحا أخرجه إلى الناس وبثه في أيديهم .