تنقية العين مما فيها ، وحينا تمنع عنها إذا كانت تنحدر إليها من الدماغ مواد حريفة تحدث تأكلا وقروحا .
« قوى النفس » « 1 » : قال جالينوس : إن الصبر يجفف العين الرطبة .
بختيشوع « 2 » : طلاء نافع يطلى على الصدغ والجبهة فيمنع انصباب المواد إلى العين :
كندر وصبر يخلط برطوبة الصدف الحي - أعني لزوجته - ويطلى .
أبو جريج : الأشق يمنع البلة من العين إذا كحل به .
حنين : الدمعة تكون لنقصان اللحمة التي في المأق الأكبر . قال : أو من إفراط المتطببين في علاج قطع الغدة وهي هذه اللحمة إذا عظمت ، وإما للإلحاح على علاج الظفرة بالقطع والأدوية الحادة .
حنين ، قال : سيلان الرطوبات إلى العين يكون إما من فوق القحف وإما من تحته ، والذي من فوق القحف علامته امتداد عروق الجبهة والصدغين فيربط الرأس ويطلي الجبهة بما يقبض ، وإن لم تظهر هذه العلامات وطال مكث السيلان مع عطاس كثير فإن السيلان تحت القحف .
قال حنين : علاج السيلان إن كانت اللحمة التي على ثقب المأق فنيت فليست تنبت ، وإن كانت نقصت فإنها تنبت بالأدوية التي تنبت اللحم وتقبض كالمتخذة بالزعفران والماميثا والصمغ والشراب والشب .
اللزوجات : قال : وأما اللزوجات التي تلزق على الجبهة فتتخذ من الأشياء التي تلزق على الجبهة وتدبق بالموضع وتجففه ومن التي تقبضه وتبرده بمنزلة غبار الرحى ودقاق الكندر ومر وأقاقيا وأفيون وبياض البيض ولزوجة الأصداف البرية ، فهي نافعة للرطوبات التي تسيل إلى العين من خارج القحف .
من البيمارستان : كحل عجيب للدمعة : تلبس هليلجة عجينا وتشوى على آجرة وتترك إلى أن يحمر العجين ، ثم يؤخذ لحمها فينعم سحقها مع دانق زعفران ويكتحل به ، فإنه عجيب جدا .
هامش
( 1 ) في نسخة : دياسقوريدوس ، وقال في قوى النفس : اعلم أن من منكتب جالينوس كتاب في أن قوى النفس تابعة لمزاج البدن مقالة واحدة ، وما سواه له ثلاثة كتب في القوى أحدها كتاب القوى الطبيعية ثلاث مقالات ، وغرضه فيه أن يبين أن تدبير البدن يكون بثلاث قوى طبيعية وهي القوة الجاذبة والقوة المنمية والقوة الغاذية وثانيها في قوى الأدوية المسهلة مقالة واحدة ، وثالثها كتاب قوى الأغذية ثلاث مقالات عدد فيه جميع ما يغتذى به من الأطعمة والأشربة - العيون 1 / 92 و 95 و 97 و 101 .
( 2 ) بختيشوع معناه في السريانية عبد المسيح خدم هارون الرشيد وتميز في أيامه .