رطل ، تسحق الأدوية بالشراب حتى يشربه ويجفف ، ثم يصب عليه مثل الشراب ميفختج ، ويطبخ في إناء نحاس حتى يغلظ ، ويرفع أيضا في إناء نحاس ، ثم استعمل .
علاج الجرب لحنين : إن كان قد أزمن فعالج بالحك ، وإن كان رقيقا مبتدئا عولج بالنحاس المحرق والقلقنت والنوشادر ومرارة العنز ، وإن لم تنجع هذه خلط بها التي تأكل وتعفن ، وتقلعه أيضا الأدوية التي تقبض قبضا شديدا ، وإن كان مع الجرب رمد فإنا نخلط بأدوية الرمد شيئا من أدوية الجرب ، وإن كان مع تأكل وحدة لم يمكن أن يعالج بدواء حاد ولكن يقلب الجفن ويحك ثم يرسل لكي لا يزيد العين خشونة ووجعا فيزيد في السيلان .
لي : للجرب على ما رأيت في « كتاب مداواة الأسقام » : خذ من الزنجار اثني عشر درهما من الأشق ستة دراهم فأنعم سحقهما معا حتى يجود ذلك واعجنهما بالماء وأحلك منهما ، فإنه عجيب ، ودع عنك التخاليط و « الفصول » ، وأما الشياف الأحمر فاتخذه بماء من الشادنج والزاج المحرق والمر والشراب يحل فيه ، فإن هذا معناها وما يحتاج إليه فيها ، وهذا في نهاية الجودة .
من مداواة الأسقام للجسأ : مخ البقر المذاب بدهن ورد .
من « كتاب الجموع » : أفضل ما عولجت به الحكة التي لا حمرة معها الحمام والدهن على الرأس والأدوية المضاضة .
أهرن : للجرب في العين : يؤخذ نوار القرنفل فيسحق ناعما وينخل بآلة السبر ثم يقلب الجفن ويذر عليه . فإنه يحرق إحراقا شديدا ويسرع برء الجرب جدا ، وأظن أنه بزر القرنفل .
فيلغريوس ، للجسأ : قال : أطل خرقة بزبد وضعها على الأجفان .
الإسكندر قال : يكون رمد من يبس ويكون معه حكاك شديد وحمرة وقلة رمص ، وإن كان معه فشئ يسير جاف صلب والبدن والوجه معه قحل ، وعلاجه الحمام بالماء العذب الفاتر وترطيب البدن ، واحذر في هذا الوجع الفصد .
من « المجموع » ، قال : هذا أجود ما يكون للجرب : يقلب الجفن ويذر عليه عفص قد جعل مثل الهباء بلا ماء ثم يذر عليه منه ويحتال أن يبقى مقلوبا ساعتين أو ثلاثا والأجود أن ينام عليه ، فإنه يقلع أصله البتة ولا يقبل بعد ذلك مادة - إن شاء اللّه .
ابن سرابيون قال : الجرب أربعة أنواع ، وأخف أنواعه الذي يكون سطح الجفن الداخل فيه خشونة مع حمرة ، والثاني تكون الخشونة فيه أكثر وأظهر ويحدث معه وجع وثقل ، والنوع الثالث يكون في بطن الجفن شقوق مثل الشقوق الحادثة في جوف التين ، والرابع أطول مدة من هذا وأشد خشونة ، والنوعان الأولان يعالجان بالأدوية الحادة الجالية للدموع مثل الأحمر الحاد الجالي للدموع والأخضر ، وأما النوعان الآخران فيحكان بالسكر أو بالحديد أو بالفنيك .
الحاوي في الطب — صفحة 279
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٢٧٩