تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
البصر ، لأن ثقب العنبي يبطل البتة ويحاذي الجليدي جرم العنبي ، وربما نتأ العنبي كله وبطل الثقب البتة .

أمراض القرنية

إما أن يغلظ آثار القروح وهذا إذا لم يكن في وجه الثقب لم يضر بالبصر البتة ويجف وينقص من يبس فيقل صفاءه فيضعف البصر ويعرض ذلك للشيوخ أو يتسع ثقب العنبي ويكون ذلك من جفاف العنبية ، وذلك أنها إذا جفت تمددت واتسع ثقبها وهذا عسر البرء جدا ، أو لأن البيضية تكثر فتمدد هذه الطبقة فيتسع الثقب ، أو لأن ورما يحدث في العنبي وهذان يسهل برءهما . لي : لم يعط علامته .

أمراض العنبية

الطبقة العنبية : إن انخرقت سالت الرطوبة البيضية وعرض من ذلك قرب لقاء النور للجليدي فيعرض من ذلك بسرعة ما يعرض لمن ينظر إلى الشمس ، والثاني أن يخرج الروح من تلك الجراحة . لي : وهذا باطل .

أمراض البيضية

الرطوبة البيضية تضر بالبصر إما لكميتها وذلك أنها إن كثرت مددت الجليدية فاتسع الثقب فصار مانعا لنفوذ البصر فيها بعمقها فيعدم الجليدية وقاءها وسترها ثم عرض من ذلك ما يعرض من الشمس ، وإما لكيفيتها فإنها إذا ثخنت لم يبصر الإنسان ما بعد ولا يكون أكثر أيضا لما قرب يبصر أيضا بصرا صحيحا ، وإن ثخنت ثخنا كثيرا ، وكان ذلك عند الثقب نفسه منع البصر وكان كالماء النازل في العين ، وقد قيل : إن الماء النازل في العين هو هذا ، وإن ثخن بعضها وكان حول الثقب لم يبصر الإنسان أشياء كثيرة دفعة ، وذلك أن ثقب العنبي يكون ما هو منه لا يستر عن الجليدي ضيق ، وإن كان هذا الغلظ الثخن في الوسط وحواليه مكشوف أبصر الإنسان ما يراه كأن فيه كوة ، فإن كانت فيه أجزاء غليظة ثخينة متفرقة رأى الإنسان كالشعر والبق بين يديه ، وإن تغير لونها إلى الكدورة رأى الأشياء كأن عليها كالضباب أو الدخان ، وإن احمرت رأى الأشياء حمراء وإن اصفرت رآها صفراء . أمراض القرني : إن غلظ وتلبد حدث في البصر ظلمة ، وإن ترطب أبصر الأشياء في ضباب ودخان ، وإما أن ينقص مثل ما يحدث للشيوخ وهذا يكون إما لعرض يبس القرنية في نفسها والتكميش في ثقبها في نفسها ، ويكون في هذا ثقب العنبي على ما لم يزل عليه أو لنقصان البيضية فيضيق ثقب العنبي ، وإن تغير لونه إلى حمرة أو صفرة أبصر الأشياء حمراء وصفراء . استعن بالرابعة من « العلل والأعراض » وتقاسيمه وجوامعه و « كتاب العين » : إذا نتأت