حفظ الصحة وفي علاج الأمراض ، ولما كانت مسائل الطبيب لمن يتولى تدبيره وعلاجه يجب أن تكون على ترتيب طبيعي لأنها داخلة في جمل أجناس المسائل الأربعة التي بعضها يتقدم بعضا بالطبع وهي هل الشيء موجود أو غير موجود ؟ ثم ما الشيء ؟ ثم كيف حاله ؟ ثم لم هو ، وبغير شك انه من قدم أحد هذه المسائل على ما قبله فقد جهل طريق المسائل وأفسد البحث . ومن ترتيب الطبيب المسائل يعلم حذقه بما ذكرنا وتقدمه في صناعته ، ولما كنا موفون على أفراد باب للقول في محنة الطبيب وكان هذا القول متعلقا بذلك الباب وجب ألا نطيل هاهنا في الكلام في المسائل وكيف يتقدم بعضها بعضا بالطبع خاصة وقد تقصينا الكلام في المسائل وأنواعها وترتيبها في مقالة مفردة لذلك جعلتها مدخلا إلى علم الجدل أنت تعرف منها جميع ما تحتاج اليه من ذلك لكن نقطع هذا الباب هاهنا وبه نختم المقالة الأولى وللّه الحمد والمنة .
أدب الطبيب — صفحة 129
مساهمون: اسحاق بن علي الرهاوي
ص١٢٩