تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الحصرم والرمان والتفاح والريباس والسفرجل ، وهجر الأغذية الحارة ما دام منها شربه ولا يقرب الشراب إلا أن يكون قهرا فإن هذا الماء أسرع شئ في توليد الحصاة . وإن كان في الماء مرارة فيجب أن يمزج بجلاب أو ماء السكر ويؤكل عليه الأشياء الحارة . ومما يدفع ضرره أن يتوحس قبل شربه ماء الحمص ، وكذلك أكل الحمص نفسه نافع من ذلك . وإن كان السفر في الشتاء : فأخرج ما أنت إليه أن توقى الأطراف من الخضر . ومما يدفع ضرر ذلك تمريخها بالأدهان الحارة . فإن أصابها في حالة : فيجب أن يوضع في ماء الرياحين أو ماء التين أو ماء قد طبخ فيه شنجم أو كرنب . قال أبقراط : إن من حالات الهواء في السنة بالجملة قلة المطر أصلح وأصح من كثرته وأقل موتا . قال جالينوس : العلة في ذلك أن للغذاء فضليين : إحداهما رطبة رقيقة مائية . والأخرى دخانية ، وهي تتولد من كثرة الأطعمة إذا كان فيها بعض الرداءة ، ويعرض عند تشبيه الغذاء بالبدن ، وهو يحتاج أن يفرغ في كل يوم ، وتفريغها يكون إذا كان مزاج الهواء يابسا أكثر منه إذا كان رطبا . قال أبقراط : فأما حالات الهواء في يوم يوم . فما كان منها شماليا : فإنه يجمع الأبدان ، ويشدها ، ويقويها ، ويجود حركتها ، ويحسن ألوانها ، ويصفى السمع ، ويحفظ البصر ، ويحدث في الأعين لذعا . وإن كان في نواحي الصدر وجع متقدم هيجه وزاد فيه . وما كان منها جنوبيا : فإنه يحلل الأبدان ، ويرخيها ، ويرطبها ، ويحدث ثقلا في السمع ، وسددا في العينين ، وفي البدن كله عسر حركة ، ويطلق البطن . قال جالينوس : وما يفعله الشمال من المنافع يفعله يبس جوهره . وما يفعله الجنوب من المضار فإنه يفعله برطوبة جوهرات كان ما يفعله كله ضارا إلا تليين البطن وكل ما يفعله من الأوقات فعظيم . فإن السدر « 1 » قريب من الصرع ، وكذلك السكات ، وكذلك عسر الحركة .
هامش
( 1 ) السدر : وهو « شجر النبق » وهو شجر معروف ينبت في الجبال والرمل ويستنبت فيكون أعظم ورقا وثمرا وأقل شوكا ويعمر نحو مائة عام ، وثمر السدر يسمى « النبق » ، يعطى الجاف منه علفا للحيوانات ، والبدو يتخذون من دقيقه عصيدة مقوية وشرابا قامعا للعطش ويصنع منه مطبوخ قابض يفيد في علاج الإسهال .
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 285 | أحمد فريد المزيدي / ثابت بن قرة