تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
باب علاج حمى الدق . وأما أنواع حمى عفن فثمانية : حدها حمى غب بفترات تحدث عن عفن صفراء خارج العروق والأوردة في المواضع الخالية كالمعدة والمعا وسائر الأقصية التي فيما بين الأعضاء المتشابهة والعروق وما أشبهها . وحمى غب « 1 » دائمة تعرض عن عفن صفراوى داخل العروق والأوراد . ومنها حمى تقع بفترات تعرض عن عفن سوداوى في المواضع الحالبة . وحمى ربع دائمة عن عفن سوداوى داخل العروق . فإن قال قائل : كيف يعفن السوداء والصفراء وهما يابستان ؟ قلنا : إن من الأشياء ما هي يابسة في أجسامها ومزاجها وقوامها وفعلها فلا يعفن مثل الحديد والحجر . ومنها ما هي في أجسامها يابسة ملززة في مزاجها وقواها وفعلها رطبة مثل الزنجبيل والدارفلفل والحمص وما أشبهها فهي تعفن وتفسد . وكذلك المرقان يعفنان وليس من مزاجهما وقواهما وفعلهما لكن من أجل سيلانهما وانصبابهما . ومنها الحمى النايبة بفترات تعرض عن عفن بلغم خارج العروق . وحمى بلغمية دائمة تعرض عن عفن داخل العروق . ومنها حمى دموية دائمة تعرض عن عفن دم داخل العروق وأخرى دموية تعرض عن عفن دم خارج العروق ويكن ذلك إذا انصب ذلك الدم الذي تعفن على بعض الأعضاء فيحدث ورما فيتعفن ويقال لها التابعة للأورام . وهذه الحميات هي المفردات فأما إذا تركبت فتبلغ نحوا من ثلاثين . فأما العلاجات : قال أبقراط في كتابه الموسوم ب « ماء الشعير والأمراض الحادة » : ماء الشعير من أفضل الأغذية في مداواة الأمراض الحادة . والأمراض الحادة هي التي الحمى
هامش
( 1 ) حمى غب : وهي التي تغيب يوما وتنوب يوما سببها خلط صفراوى أما الحمى المطبقة وهي التي تكون في داخل الجوف ويكون ظاهر البدن هادئا مترضخا بسخونة قليلة ثم يثور بحرارة كالنار . فإذا ثارت تلك الحرارة طبخت جميع البدن حتى يسخن الدماغ بسخونة مفرطة فيتغير العقل ويصيب المريض غشوة وهذيان بكلام لا يشعر به .