تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
يبقى لها قوة . ولذلك يجب أن لا تستعمل منها ما لم يخرج منها دم عند قطعه إياها ولم تضطرب ثم يسلخ جلدها ويرمى بمائها في جوفها وتغسل بالماء الملح نعما وتقطع وتطبخ بالماء ويبقى معها شبث وملح وزيت وشئ من حمص وبصل حتى يتهرى . وإن طرح معها فرخ كان أخفى لطعمها . ثم يغرف المرق على خبز السميذ ويقدم إلى العليل وهو لا يعلم ويترك حتى يأكل منها ويستوفى ، فإن سدر وسقط فقد كفى ، وإلا أعيد عليه مرة أخرى حتى يسدر وينتفخ بدنه كله . وفي الأكثر يفقد عقله أياما ثم يرجع عقله ويتقشر بدنه كله عن قشرة رقيقة شبيهة بالقشرة التي تقتشرها الحيات التي تعرف بالسلح كما قال جالينوس ويبرأ عند ذلك البرء التام . ولحوم الأفاعي من شأنها أن تخرج فضلات البدن بالجلد والمسام . وكذلك تولد قملا كثيرا في الأبدان التي فيها كيموس ردئ . ولذلك لا يجب أن يطعم المجذوم هذا اللحم إلا بعد تنقية البدن بالنقاء التام بالفصد والمسهل الذي يخرج السوداء . فأما الدواء المعروف بالبزرجلى والبيشى الذي يقوم مقام لحوم الأفاعي في هذه العلة . فصفته : أهليلج أسود وشيطرج هندى عشرة دراهم كل واحد ، دارفلفل خمسة دراهم ، بيش أبيض وزن درهمين ونصف ، يدق ويلت بسمن البقر ويعجن بالعسل ، الشربة مثقال إلى درهمين بعد تنقية البدن . وإن أخذ منه مع مثله دواء المسك وزنا لم يخف عاقبته فإنه فاد زهر البيش . والعلاج بهذا الدواء أيضا ينقشر البدن معه ويصير له بعد ذلك لحم رخص . وقد يكوى أصحاب الجذام في كل أبدانهم مثل اليافوخ ومجامع شؤون الرأس في المقدم والمؤخر وأصل الحنجرة والصدغين والقفا ومفاصل اليدين والرجلين وسائر المواضع مما هو مكتوب في كتاب الكىّ .

في البرص :

تحدث هذه العلة عن خطأ عظيم يخطئه صاحبه على نفسه لأنه يعرض إذا اغتذت الأعضاء اللحمية بالدم البلغمى اللزج ويبتدئ صغارا ثم يتسع وربما بدأ بهقا ثم استحال برصا ، ربما بدأ قوابى يكون لونها إلى البياض ثم يستحيل برصا .