تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الماليخوليا أو الأيارجات الكبار . ويستعمل في خلال هذه الأدوية المسهلة : أخذ دهن اللوز « 1 » أو دهن السمسم الطري أياما على شراب مائي كثير المزاج أو عصير العنب الأبيض المسكن الصمفى أياما كثيرة . فإذا استفرغ الكثير أخذ ترياق الأفاعي دائما . فإن جالينوس ذكر أنه رأى من برأ من الجذام بشربة من خمر قد كان ماتت فيه أفعى وأنه لما شرب ذلك تورم جسده ثم تقشر جلده الظاهر . ويحتاجون إلى أهوية حارة كثيرة الرطوبة بالمياه والمنابع والآجام ويحتاجون إلى أن يصبروا على العلاج من الطبيب والعليل فإنه يتم بذلك وربما لم يتبين لهم نفع مدة ثم يظهر دفعة نفع عظيم . وينفع منه لحوم الأفاعي والدواء المعروف بالبزر جلى . فأما الغذاء : فإن تهيأ لصاحبه الاقتصار على ألبان الضأن شربها وحدها كان أنفع الأشياء له . وإن لم يتهيأ له ذلك فليأكلها بالخبز النقى . وإن أبى إلا اللحم كان لحم الحمل الرضيع والحولى أسفيذباجات ويشرب من الشراب المائي الكثير المزاج . فأما العلاج بلحوم الأفاعي حسب ما وصفه جالينوس في « أغلوقن » . وصفته : يؤخذ أفعاة مائلة إلى البياض بعيدة المسكن عن الماء والأمكنة السفحية والأجامية والقريبة من البحار . فإن لم تأو هذه المواضع تكون لحومها في الأكثر مالحة تورث عطشا وربما لم يسكن حتى يقتل صاحبه . وربما كانت هي في نفسها ضعيفة لا تنفع لحمها فيقطع من رأسها وذنبها قدر أربع أصابع ساعة تصاد ، فإن ما يفتق منها بعد صيدها يفسد ولا
هامش
( 1 ) اللوز : شجر مثمر من فصيلة الورديات وهو نوعان : نوع بزره مرّ لا يؤكل ونوع بزره حلو يؤكل . وثمرة الشجرة تسمى « اللوزة » . ولقد أكثر الأطباء القدماء من الحديث عن اللوز وفوائده الطبية ومما جاء في تذكرة داود : أن اللوز ينقى الصدر ، ويفتح السدد والربو مع مثله من السكر والزبيب اليابس . ويقطع السعال المزمن عن تجربة ، وملازمته تسمن وتحفظ القوى وتصلح الكلى ، وتزيل حرقة البول . وفي الطب الحديث تبين أن اللوز غذاء متوازن ومغذّ جدا ومنشط خاصة للأعصاب واليابس منه ينوب مناب اللحم في بعض الأشخاص . ويفيد اللوز في تقوية الدماغ والنخاع الشوكي والجهاز العصبى والنظر ويفتح مجارى البول ويكافح الأرق . وزيت اللوز يعطى ضد الخناق الصدري والسعال المتناوب ، والمعالجة آلام الأذن تنقط قطرات من دهن اللوز في الأذن . ويستعمل اللوز المر في الطب بشكل كمادات توضع على مواضع آلام الصداع والمغص المعدى ومغص الكلى ومعجون اللوز المر يستعاض به عن الصابون لغسل الإكزيما ولإزالة النمش الجلدي ورائحة الإبط والرجلين .