تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

الباب الثالث والعشرون في الجذام « 1 » ، والبهق الأبيض « 2 » والأسود

تولد هذه العلة عن السوداء الخالصة والأخلاط السوداوية . وسمى كذلك لأنها لم تضر بعد سوداء خالصة صحيحة لكنها شئ بين الحدين المتولد عن احتراقات صفراوية . وهذا النوع يكون أخبث لأنه يكون مع تساقط الأعضاء . ويكون تولد هذين النوعين من السوداء عن إكثار الأغذية التي من شأنها أن تولد الدم العكر . فإذا كثرت هذه الفضلات وتهيأ للطبيعة أن تدفعها إلى الأعضاء الضعيفة تولد عنه أسقيروس وخنازير وسرطان وبهق أسود ونمش وقوابى وسائر الخراجات السوداوية . وإن لم يتهيأ للطبيعة أن تدفعها إلى الأعضاء الضعيفة لكثرتها أو لرداءة كيفيتها انبسطت في البدن كله فحدث عنها الجذام . والعلاج من ذلك : أن يبدأ بالفصد من اليدين والرجلين والجبهة ، وخلف الأذنين والوداجين الشئ بعد الشئ والاستحمام الدائم على الريق حتى يروق دمه والتمريخ بالدهن الرطب المضروب بلبن النساء والسعوط به والنفض في خلال ذلك بالحبوب والمطبوخات الجامعة الكبيرة والصغيرة وسائر المسهلات المخرجة للسوداء المذكورة في باب
هامش
( 1 ) الجذام : وهو ثلاثة أنواع : أحدها : يظهر على هيئة دماميل ، يميل إلى صفة القوباء الرطبة . وهذا النوع ينتشر سريعا في الجسد وهو أهون أنواع الجذام انتشارا وأقبلها للعلاج . الثاني : كالفلوس وأكبر إلى أن يصير رقعا في الجسم ملساء وقد يضرب إلى البياض قليلا وقد يكون أسود على حسب طبيعة الشخص . النوع الثالث : يكون على هيئة الجرب ويتعرض للأعراض المذكورة أو بعضها . ووجه صاحبه أكثر تغيرا مما سبق . ( 2 ) البهق الأبيض والأسود : اعلم أن البهق هو بياض رقيق في ظاهر الجسد ، وسببه هو السبب المحدث للبرص وعلامة البهق ألا يكون شديد البياض بل يكون قريبا من لون الجلد وأن لا يكون غائصا ولا أملس السطح . أما البهق الأسود فإنه يغير لون العضو إلى السواد ، وإذا دلك الجلد تناثر منه شئ يشبه النخالة ويبقى موضعه أحمر وأكثر ما يحدث للشباب لاحتراق الصفراء وميلها إلى السوداء .
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 233 | أحمد فريد المزيدي / ثابت بن قرة