ومن الأدوية التي قد خص بها لهذه العلة أن يحل الأشق بخل ثقيف ويضمد به أو يضمد برماد أصول الكرنب الذي قد عجن بزفت ولين بدبق مقشر ملين .
ومن القوى له مرهم الأربعة ومرهم الباسليقون . وصفته : شمع وراتينج وشحم البقر وزفت أجزاء سواء يجمع بالدق ويستعمل .
فإن كبر ولم يعمل فيه هذه الأدوية : فيحتاج إلى أن يخرج بالحديد بعد أن يخرج غلاف له معه فإنه متى لم يخرج ذلك عاد .
في الدبيلات :
هذه العلة يكون تولدها في أكثر الأمر عن ضعف الهضم وسوء الاستمراء . فأما ما ينسب منها إلى أن يكون تولدها عن الغم والهم والفكر فيكون سببه أن هذه الخواطر تولد في مزاج القلب البرد فيبرد لذلك فم المعدة بالاشتراك فيضعف الهضم فيها فيكون سببا لتوليد سوء الاستمراء والتخم التي تتولد منها هذه العلة في الأكثر فيجتمع من تلك التخم رطوبات غليظة لزجة في عضو فيفسد ما حولها من الأجسام حتى يجعل لنفسها موضعا ، ويكسب طول مكثها حدة عفنة يغير لون تلك الرطوبات إلى ألوان ثلاثة :
يعرف أحدها : « بالشحمية » ، والآخر : « بالعسلية » ، والثالث : « بالعصيدية » وسموها بذلك لشبهها بها .
ويتولد في هذه الرطوبات أجسام كثيرة مختلفة ليست من جنس الرطوبات بل من أصناف الأجسام الصلبة مثل ما تقلم من الأظفار وصغار الشعر وفتات الطعام وقطيعات الحرف وكسيرات الحجر والرمل والجص والطين والفحم والخشب يؤخذ فيها ذلك إذا بطن ويكون بعضها شديد النتن ، وبعضها لا نتن له .
وتتولد أيضا عن الورم الحار المعروف بالغلغمونى إذا أسىء التدبير في علاجه وأغفل عن بطه حتى يفسد ما حوله ويكثر القيح كأنه في وعاء .
والغرض في علاج ما يتولد منه في ظاهر البدن البط والقطع والتقعير وما تولد منه في بطن البدن وخاصة في الأجسام إذا لم يكن معه ورم غلغمونى بما يلطف ويحلل ويفشى كترياق الأفاعي والمثروديطوس والأمروسيا والدواء المتخذ بالأفاوية . فإن كان معه غلغمونى عولج بما يسكن تلك الحرارة . فإذا سكنت عولج بما وصفنا مما يحلل ويفشى .
ومن الأدوية الخفيفة التي تعالج ما في داخل البدن دواء يسكن أوجاعها وإن كانت قد عتقت فجرها وسكن وجعها . وصفته : بزر المرّ وبزر الخطمي وخبازى وكثيرا جزء