الباب الثامن عشر في أمراض النساء ما خصص بها دون الرجال والعلاج للسمنة حسب الأمزجة
في اختناق الأرحام :
هذه العلة سعى الرحم بالتقلص إلى فوق أو ميله بالاسترخاء إلى أحد الجانبين .
وحدوثها في الأكثر يكون عن ارتفاع المنى في النساء اللواتي تفقدن أزواجهنّ في صغرهنّ وعن ارتفاع الطمث في الأرامل وذوات الأزواج .
وأعراضه : أن يصيب المرأة في ابتداء الوجع [ في الرأس ] كسل وضعف في الساق واصفرار في الوجه . وإذا تمكن ذلك حدث عنه السبات وبطلان الحواس والصوت والتشنج في عضل الساق مع حمرة الكفين . ويعرض في الأكثر بأدوار مثل الصرع وتتغير أبوالهن إلى السواد وتصير شبيها بماء اللحم .
والعلاج منها : إذا كانت بدور ونوايب أن يشد الساقان في ابتداء حركته ويدلك أسفل القدمين . ويشم العليل الروايح المنتنة مثل القطران والجاوشير والجند بيدستر ، ويتحمل في القبل الطيب الحار . فإذا خرجن من النوبة استعمل فيهنّ القئ وبعده الغرغرة دائما بخل الأسقيل وبعد ذلك يشرب الدحمرتا وشربته مثقال بماء المرماحوز أو الفنجكشت وينفعهنّ المعجون المعروف بالكاسكبينج .
وأفضل ما جربناه معجون النجاح وصفته في باب الماليخوليا ، وينفعهنّ جدا بعد التنقية دهن الخروع بماء الأصول . وصفته : أصل الكرفس والرازيانج وأصل الإذخر والبرنجاسف وأنيسون ومصطكى وحلبة وحسك .
صفة دواء لذلك : جاوشير درهم ، جندبيدستر دانقين ، يؤخذ بشراب قوى . فإن كنّ يحتملن الفصد « 1 » فيجب أن يكون من الصافن والحجامة على الأعقاب ويجب أن [ يقدم
هامش
( 1 ) الفصد : الحكماء يفصدون أكحل عرق في البدن عند هيجان الدم الكثير وإشرافه في البدن وعند العلل العظيمة فيخرجون منه قدرا يعرفونه عند رؤية الشخص وقد يفصدون غير الأكحل ويكون أسلم قليلا من الأكحل كعرق الكعب والحجامة أسلم من الفصد وأنفع « انظر الرحمة » .