الصفة يذاب الشمع المصفى ويجعل فيه أسفيذاج جزء ، مرداسنج مربى جزء ونصف ، وشئ من بياض البيض [ ويضرب ] حتى يستوى ، فإن كان الالتهاب شديدا جعل فيه شئ من كافور ، وإن لم تكن حرارة فيؤهل لشرب حب الحور دائما وكذلك المعجون الموصوف قبيلا .
فأما الطلاء فيتخذ على هذه الصفة : يذاب الشمع الأحمر بدهن الخيري أو السوسن وشحم البط والدجاج بزنة الشمع والدهن وينثر عليه شئ من كثيرا مسحوق ويدعك في الهاون حتى يجتمع [ ثم ] يرفع [ ويستعمل ] فإن اشتد الوجع جلس في ماء قد طبخ فيه بابونج ، وإكليل الملك ، ويستعمل بعد ذلك الشياف الموصوف في باب الزحير المعجون بمح البيض .
والذي يصلح لهم من الغذاء وخيره : الأحساء بصفرة البيض أو عجة متخذة من كراث مسلوق وصفرة البيض ؟ ؟ ؟ البقر وسنام الجمل .
فإذا كانت حرارة ، فيصلح لهم من الغذاء الحمص بأسفاناخ وقطف وجوذاب بلحم الدجاج الدسم والأسفيذباجات بهذا اللحم . وينفعهم أكل اللبوب مثل الجوز « 1 » واللوز ، والبندق ، والتين ، والزبيب ، والنارجيل « 2 » ، والشراب الزبيبي المعتق أو الدوشابى الكثير الداذى .
وشرّ الأطعمة لهم ما يغلظ الدم كلحم البقر والنمكسود والعدس والكرنب والجبن العتيق ولحم الصيد والتمر والإكثار من التوابل والحريف والأشربة السود .
* * *
هامش
( 1 ) الجوز : حار يابس ، يصرع وهو عسر الهضم ، ردئ للمعدة ، والطري خير من اليابس ، والمربى بالعسل ينفع أوجاع الحلق . يقول ابن سينا : أكل السذاب والتين والجوز دواء لجميع السموم .
( 2 ) نارجيل : هو الجوز الهندي ، حار رطب ، أجوده ما كان أبيض اللون يزيد في الباه ، وينفع من وجع الظهر .