فأما استعمال القئ في ذلك فواجب ينفع منه جدا كما أن الجذب بالحقن نحذره .
صفة شراب جيد لقطع الطمث والبواسير ويحبس البطن وأكثر السيلانات ويقوّى المعدة وينفع المطحولين وابتداء الاستسقاء ويحسن اللون ويذهب بالصفرة . وصفته :
خبث الحديد مدبر وقشور الكندر ينقع في شراب قابض ويشرب منه قبل الطعام وبعده .
وفي باب النزف من المقعدة أدوية تنفع من ذلك ، فإن كان مع آثار الحرارة سقى بزر البنج كل يوم وزن دانقين إلى ثلثي درهم بمثليه سكر أياما .
في أسباب الحبل وانقطاعه :
المانع من الحبل في الأكثر إذا كان حدوثه من جهة النساء من سوء مزاج الأرحام .
لأن الرحم إذا كانت كثيرة الرطوبة تمنع منه مثل البذر إذا وقع في أرض كثيرة الرطوبة .
والرحم اليابس تمنع مثل البذر إذا وقع في أرض يابسة قشفة لا ماء لها . وكذلك الحال في الحر والبرد المفرطين في مزاج الأرحام .
فأما إذا كان الامتناع من جهة الرجل فيكون أيضا من سوء مزاج مفرط يتغلب عليه كما ذكرناه في باب النساء .
والذي يتعرف به الامتناع أمن جهة المرأة أم الرجل ؟ أن تأمرهما حتى يبول كل واحد منهما على أصلة قرع أو خس فأيتها جفت فالامتناع من جهته .
فأما ما يعين على الحبل من علاج الأرحام : فأنفحة الأرنب معجونا بزبد مصفى تحتمله المرأة بعد الطهر .
وله : تتبخر بدهن البلسان أو عوده أو حبه في القبل بقمع .
وكذلك إن احتملت مرارة الذيب أو الأسد أو الأرنب أيها كانت وزن دانقين بدهن الناردين أعان على ذلك .
وكذلك شحم الأوز يذاب مع علك الأنباط وتطلى المرأة رحمها به يومين .
ويجب لمن أراد ذلك أن يستعمل الجماع بعد طول عهد منه به ، ومن المرأة بعد شدة الشهوة والشبق ، ويكون بعقب الطهر ويشيل الرجل وركيها ويكون رأسها منصوبا ويطال مراسها حتى تدركها الشهوة ويعرف ذلك في عينيها ونفسها وتعمد بالإنزال في ذلك الوقت . وإن احتملت المرأة البرنجاسف أياما أعان على الحبل .