تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
إذا كان الجزء العفص كما ذكرنا قبلا غليظا باردا والجزء المر لطيفا حارا والجزء المائي مسخ الطعم فهو لذلك بارد وسط بين اللطافة والغلظ يكون تأويل قوله في المر الذي في الورد أنه لطيف حار بعد قوله في القوانين المتقدمة أن المر يحدث من اجتماع غلظ الجوهر وحرارة المزاج يريد به أن الجزء المر الذي في الورد إذا قيس إلى الجزء العفص الذي فيه كان لطيفا حارا لأن علة الغلظ في العفص جوهره وحره ينقص من غلظه عن درجة العفص في الغلظ وكان الذي في الرئتين أقرب إلى الوضوح لأنه جعل قوله كما ذكر قبلا يعقب وصفه العفص ولا يعقب وصفه المر بالطيف بأن ذلك يخالف ما ذكره قبلا . وفي ص 34 بعد العبارة القائلة « . . . . ولا ينقص من مقداره لضعف قوته » . الحاشية هي « . . . . قد أخرجت التجربة مقدار الشربة من كل دواء مفرد وذلك المقدار عرض فيه الشربة المعتدلة وأكثر الشربات وأقلها إذا قيست بعضها إلى بعض في مقاديرها في المركب وجد ما أخرجته التجربة يستند إلى العلل التي ذكرها وإنما ذكرت ذلك لأن قوله قليل وكثير ومتوسط لا يشير إلى مقدار بل إلى إضافة معنى الأدوية التي تقع فيه بسبب الغرض له فكأنه يريد أن يقول إن الأدوية التي تلقى في المركب إما أن يقصد بها مقاومة حال في البدن أو مقاومة حال في الداء الذي يقاوم بذلك الحال البدنية إذا كان في ذلك الدواء حال غيره موافقة مصاحبة للحال الموافقة التي