تركيب السنون ، ويذكر أيضا الغاية والهدف من السنون المستخدم ، والحالة المرضية اللثوية أو السنية التي توافق استخدام هذا السنون .
فالسنون المنسوب إلى الطبيب اليوناني الشهير ( جالينوس ) ( 13 - 20 ق . م ) ومن مزاياه حسب قوله :
« إنه يجلو الأسنان وينبت لحم اللثة الناقص ويجمعها ويضمها إلى الأسنان ، ويذهب رطوبتها ويقطع الدم السائل منها » .
ويذكر حنين أيضا ، سنونا لمعالجة الأسنان المتحركة المتقلقلة ، بسبب الشيخوخة أو صدمة أصابتها ، كما يورد تركيب سنون آخر لمعالجة القروح العارضة في اللثة ، أما المظاهر اللثوية من احمرار وسخونة وانتباج ، فهو يصف لها أيضا سنونا يوافق هذه الحالة ويعالجها .
وبالنسبة للسنونات التي تطيّب النكهة وتزيل القلح والتصبغات من على سطوح الأسنان وتعطيها بياضا ولمعانا ، فنلاحظ أنه يدخل في عداد مكوناتها ما يسمى ( الأدوية الجلّاءة ) ذات الطبيعة القاسية الخشنة ، المشابهة لحبات الرمل .
والأدوية الجلّاءة مصدرها حيواني أو معدني على الأغلب . ومن الملاحظ أنه كثيرا ما يرد في كتاب ( حفظ الأسنان واللثة ) صفة الدواء المحرق ، أي إن الدواء المفرد يدخل في توليفة السنون بعد جعل النار تؤثر فيه أثرها المعهود . مثل : قرن الأيل أو قرن الماعز ، وطريقة حرق قرن الأيل يشرحها ( ابن البيطار ) بقوله :
« يقطع القرن ويصيّر في قدر من طين ، ويطيّن رأسها ، أو يحرق في أتون حتى يبيضّ ويغسل » « 1 » .
ثم بعد ذلك يسحق القرن المحروق ويخلط مع بقية الأدوية الداخلة في تركيب السنون .
هامش
( 1 ) ابن البيطار - مفردات الأدوية - جزء أول - ص 72 .