( تذكرة أولي الألباب والجامع للعجب العجاب ) يورد تعريفا آخر للسنون فيقول :
« السنون هو كالأشياف ، لكونه يعجن ويجفف في الظل ، لكن هذا مخصوص بأدوية الفم ، فإن استعمل في غيره فعلى قلة » . « 1 »
وكلمة سنون من الناحية اللغوية ، ليست لها صلة اشتقاقية بالسن ، وإنما هي فعول بمعنى الفاعل . وتشتق من الفعل سنّ ، يسنّ ، يقال سنّ السكين أحده وصقله ، وسنّ الأسنان سوكّها أو عالجها بالسنون . فيكون معنى السنون إذن المادة التي تسنّ الأسنان أي تدلك أو تسوّك بها الأسنان واستّن الرجل أي نظف أسنانه مما تخللها . « 2 »
فالسنونات تقسم بحسب قوامها إلى سنونات جافة
( POWDER )
وأخرى رطبة
( PASTE )
وقد أورد حنين بن إسحاق تراكيب عدة من السنونات بحسب الغرض من استعمالها فهي إما سنونات دوائية لمعالجة الحالات المرضية في اللثة والأسنان وتسكين آلامها ، أو سنونات تنظف الفم وتطيّب النكهة .
فالسنون إذا دواء مركب ، مؤلف من عدة أنواع مختلفة من الأدوية المفردة تختلف مصادرها ، فهي إما عقاقير نباتية أو معدنية أو حيوانية المصدر . والغاية من مشاركة الأدوية المفردة لتكون سنونا مركبا تتمثل في عدة أهداف أهمها :
إصلاح كراهة طعم ، أو رائحة الدواء المفرد الداخل في التركيب ، أو زيادة قوته أو إنقاصها . « 3 »
وهناك هدف هام أيضا ، يتمثل في حال فقدان الدواء النوعي المفرد ، فنضطر في هذه الحالة لمشاركة عدة أدوية مفردة لنحصل على تأثير مماثل للدواء النوعي . « 4 »
وهذا ما لجأ إليه حنين بن إسحاق ، فهو يعدد مفردات الأدوية الداخلة في
هامش
( 1 ) داوود الأنطاكي - تذكرة أولي الألباب - ص 203 .
( 2 ) المنجد في اللغة والإعلام - ص 235 .
( 3 ) د . زهير البابا - الاقرباذينات - أبحاث الندوة العالمية الأولى - ص 592 .
( 4 ) المرجع السابق - ص 592 .