وبالنسبة للنباتات الطبية المذكورة في الكتاب فقد يستخدم الأوراق أو البذور أو الأصول أو القضبان أو الزهر أو الثمار أو الصموغ أو جملة النبات كما هو .
ويحدد حنين الجزء المستخدم من النبات بحسب الحاجة ، فهو يذكر : أصل الهليون ، أو قشر أصل الكبر أو ورق التوت ، وغيره . . . وهذا دلالة على الدقة العلمية التي يتحلى بها الكاتب .
ويستعرض حنين بعد ذلك في كتابه الحالات المرضية الشائعة والمعروفة في الأسنان واللثة مع إيراد التشخيص التفريقي اللازم أو التعليل المطلوب لكل حالة والعلاج الدوائي المناسب ، كما يسمي كل حالة مرضية ( عارض ) . فهو يذكر الأعراض التالية التي تصادفنا في ( الالتهاب اللثوي الحاد ) مثل : الورم ( الإنتباج ) والتراجع اللثوي والنزف الدموي المتكرر من الحواف اللثوية المتقرحة .
ويذكر تطاول الأسنان وبروزها من أسناخها نتيجة قلع سن مجاور أو مقابل ، والحركة الزائدة للأسنان نتيجة تقدم العمر أو نتيجة صدمة أو رض تقلقل الأسنان وتحركها .
ثم يتعرض بعد ذلك لنخر الأسنان
( DENTAL CARIES )
ومداواته ، حيث يعتبره عبارة عن تقرح يعرض للأسنان ناجم عن رطوبة أو فضل ، ووجه مداواته ، بحسب رأيه يقوم بإفناء ذلك الفضل . وينهي حنين مقالته بحديثه عن العسل ومزاياه وفوائده في معالجة اللثة والأسنان .
ومن الجدير بالذكر أن حنينا يذكر ( السواك ) لتنظيف الفم والأسنان ، وكأداة يوضع عليه السنون الجاف أو الرطب ، فهو الأسلوب المفضل لإيصال المادة الدوائية والسنون إلى كافة المناطق اللثوية والسنية داخل الفم .
والسواك يتخذ من عود شجر الأراك
( SALVADORA PERSICA )
وهي من أفضل أنواع المساويك . وقد تعرض كثير من الأطباء العرب القدامى ، إلى موضوع ( السواك ) وكتبوا عنه مقالات قيمة ، أبرزوا فيها