الكتاب المعروف بكتاب المولودين لحنين بن « 1 » اسحق المتطبب
بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين قال حنين بن « 2 » إسحاق « 3 » خادم أمير المؤمنين « 4 »
( موضوع البحث )
اني وجدت كل من شاهدته ممن لقيته وعاينته ، ممن طلب أسباب ما غض سببه وغاب دليله واغتاضت الحجة فيه ، يطلبون التفاوض في السبب الذي صار المولود لسبعة اشهر أول من يتربى « 5 » من الأطفال ، ثم من بعده المولود لتسعة اشهر ، ثم من بعده المولود لعشرة اشهر ، وصار الشهر الثامن الذي بين الشهر السابع والشهر التاسع كل مولود فيه لا يتربى .
( الرجوع إلى كتب القدماء )
واني رايتهم ، مع شدة حرصهم على ذلك وطول التفاوض فيه والمعاناة له ، لم يصلوا إلى معرفته ، ولا سلكوا طريقا يتمنى به
هامش
( 1 و 2 ) في الأصل : ابن
( 3 ) يكتب اسم والد حنين تارة بالألف ( إسحاق ) ، وتارة بدونها ( اسحق ) ، وانه لكذلك لدى المؤرخين القدامى .
( 4 ) خدم حنين بن إسحاق أكثر من خليفة . فقد عينه المأمون على بيت الحكمة ، وجعله المتوكل رئيسا للأطباء . والمقصود هنا - كما يبدو - الخليفة المتوكل الذي « أخص خادمه بما هو أولى به ، وبما احسانه فيه راجع اليه » كما يقول حنين نفسه ( 129 ب ) .
( 5 ) في الأصل : يتربا - وهكذا فيما يلي .