شئ ابدا لأنه لا يمازج وما لم يمازج لم يغص وما لم يغص لم يعمل شيئا فان ذاب كان ذوبه بطئا لغلظه كالزجاج والطلق لم يغص أيضا ولم يمازج ومتى ذاب الذائب فكان ذوبه رقيقا جدا مائيا كالملح والنطرون وما أشبههما لم يمازجهما ولا يمازج الا حجر فيه جسد ثقيل معتدل في الكيفيات فمتى كان هذا مدبرا تدبير قصد واختيار صبغ صبغا كثيرا والأجساد كلّها
( Page 18 )
ممازجها وغير ممازجها إذا كلست في الغاية مانت ولم تمازج فإذا أحللت ثم عقدتّ التي لم تمازج لم تمازج فافهمه قال اعتبر بما تظهر لك تراه عيانا انك لو جمعت الزيبق والطلق والزجاج وجمعته مع الاملاح والاكلاس لما تعلق الزيبق بها قال ومتى قدر قادر ان يركب أرواح الحيوانات وأجسامها تركيب الذآئبات من المعدنيات على ذلك التلزج والانحلال لم تتفارق ابدا وكانت أشد تقاوما من المعدنيات لتشاكلها في الطبيعة وليست مع ذلك بغائصة في جسد ذائب ولا متعلقة به لبعدها منه الا ان يكون معها شئ من جوهر المعدنيات والأرضيات كالزيبق