ذائبا ثم واسع المنافذ كثير الروحانية وكان مع هذا أكثر رطوبة وبرد كان عاملا للبياض ومتى كان حارا يابسا كان اصبغ للحمرة واعمل بها مع أنه ينبغي ان تعلم يا بنى ان الاكسيرين في الجملة باردين يابسين وانما يقومان بذلك الالتزام الجيد والقوام الثابت في النار وجودة التعليك بالرطوبة ولا يلزم روح جسدا وهو غريب منها وهي غريبة منه لأنهما إذا كانا كذلك كانا غير متشاكلين فبطل حينئذ التمازج والتلازم وهكذا صورة الأجساد الذائبة في حال تكوينها في معادنها فإذا حللت الأجساد حتى يصيرها في وزن
( Page 17 )
الأرواح حدثت القرابة وقد تقدمت لها قرابة من قبل انه من نوعها فامتزجا حينئذ المزاج الحق فعلى هذا المعنى ولهذه العلة يغوص الإكسير في الجسد ويمازجه لا يفارق عند التقاء شدة النار لأنه غائص والذي عقده به قد كان غائصا ذائبا الا انه ثابت فيغوص مع الروح يغوصه ويغوص الرّوح له ويمسك هو الروح بثقلة وبرده فلا يدعها حينئذ تفرّ فيصبغ حينئذ صبغا كاملا واعلم أن كل