لكن مثل نار الحضان والسخونة اللطيفة الرقيقة فلهذا عملت لجمعها اعني روحها وجسدها معا وكان كثرة عملها على قدر ما فيها من اللطافة فلذلك لا يلائم ان يكون تركيب الحيوانية كتركيب المعدنية حتى يكون كهى الا في زمان طويل بالتعفين والتلزيج وجودة التحليل والمزاج ليظهر نسبتها بالمعدنية فيعمل مثل عملها ومتى حلل الجسم تحليلا شافيا ثم حللت الروح تحليلا كذلك ثم طهر الجميع طهرة كاملة ثم مزج بعضها ببعض امتزجا امتزاجا كاملا فلا يقدر أحد ان يفرق بينهما ابدا فيكون الجسد حينئذ غير طالب الرسوب كعادته وتكون الروح غير طالبة الصعود كعادتها فيتلازمان لجودت الاختلاط ولا يفترقان لأنك كلما لطفت الجسد وعقدت الروح بالجسد حتى يكون فيها بقية من الروحانية فتزوج الجسد كما ذكرنا كان العمل أكثر والصبغ اغزر والغوص المع لان الروح هي العاملة والنفس هي الصابغة الغايصة والجسد هو الماسك للثقل الضابط
( Page 20 )
الملازق للجسد الملقى عليه لمشاكلته له وصورة ذلك ان لا يكون لاحد