اشتراك اى لفظ كان شريفا كان عند أهل اللغة أو غير شريف فهذه هي ضروب البيان الراجع إلى القول وامّا الضرب الثاني من ضربي البيان الأولين وهو الراجع إلى العلم والمعنى فهو أيضا ينقسم على ضروب أحدها العلم بالشئ فان العلم بالشئ يسمّى بيانا وتبيينا من حيث كان يستبين في النفس بالعلم به ولأجل العلم به
( Page 4 )
قيل لبيان القول بيانا من حيث كان مؤديا إلى العلم وطريقا اليه والعلم على ضربين علم بالجملة كما يعلم الانسان بالجملة فهو البيان الأدنى وعلم بالتفصيل كما يعلم الانسان بحدّه انه الحي الناطق الميت الأوسط وعلم بتفصيل التفضيل وهو كما يعلم الانسان من حيث نفسه وعقله البسيطين وهو البيان الاعلى فافهم ذلك واعمل به ترشد إن شاء الله تعالى والضرب الثاني ظهور المعنى وتحليته وانكشافه امّا للحس وامّا للعقل وذلك على ضربين امّا بالذات من المعنى وامّا بالفعل منه والتأثير فامّا ما هو متجل بذاته فكالمحسوسات لذوي الحواس عند ارتفاع موانع ادراكها وحضورها