للحواس وزوال اللبس واشباهه عنها وأشباه هذه الأمور واما العقلي فكالموجبة والسالبة وما هو مستقر في بداية العقول واما ما يتجلى باثره الدال عليه فنحو الباري تبارك وتعالى ونحو الحركة والحياة والجواهر البسيطة الروحانية على تفاوت منازلها في البيان ولذلك ورد في الخبر في أسماء الله تعالى بأنه بيان واما الضرب الثالث من ضروب البيان من طريق المعنى فهو الهداية لا على وجه الدلالة لان ما ذكرناه من الآثار الدالة على الذوات مفصح عن حال الدلالة ولكن كما قال اللّه تبارك وتعالى
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
واعلم أن هذا البيان له مدخل في جميع ضروب البيان فاعلم ذلك فإنه من معجزات الكتاب الكبار وذلك أنه من أبوابها كلها وذلك أنه من حيث يجده الانسان من نفسه ضرورة إذا راعاه هو من باب المحسوسات والمدركات ومن حيث لا يمكنه شك فيه إذا وجده هو من باب ما في أوايل المعقول ومن حيث هو اثر ومعنى صادرى