ثمّ قلنا : إنّه خلق الاتّصال لكلّ جوهر وغير جوهر من جميع [ 1 ] ما نالته العقول من هذا البناء العظيم ؛ فلا يجوز أن يقال : إنّ الخالق يتّصل بشئ لأنّه خلق الاتّصال وكان قبل الاتّصال والمتّصل لأنّ الاتّصال [ 3 ] يدلّ على وصل لم يكن قبل ذلك ، ولا يعدو ذلك الوصل أن يكون فيما له [ 4 ] جوهر أو ما لا جوهريّة له ؛ فلمّا كان الخالق خلق الجوهريّة وغير [ 5 ] الجوهريّة لم يجز أن يقال : إنّه يتّصل بالجوهريّة ولا بغير الجوهريّة لأنّ [ 6 ] الجوهريّة تقبل الاتّصال والانفصال وغير الجوهريّة ممّا لا جوهر له ولا طبع [ 7 ] لا يقبل الاتّصال وليس فيه انفصال لأنّه لم يتّصل ؛ ولا يقال لما لم يتّصل : [ 8 ] منفصل ؛ فالخالق - تعالى ذكره - لا يتّصل ولا ينفصل . فهذه النّعوت [ 9 ] الخمسة للمخلوق لازمة له في كلّ نحو ولا يجوز شئ منها على الخالق - تبارك [ 10 ] وتعالى .
فهذه الأبواب التي ذكرت تجمع بيان خطأ الصابئين و ( أصحاب ) الشجرة [ 12 ]
هامش
[ 1 ] وغير جوهرML: أو غير جوهرP: بجوهرK-
[ 3 ] خلق الاتصالMPK: خلق الاتصال والمتصلL-
[ 4 ] على وصلLP: على متصلK: على فصلM: وهو تصحيف - - فيماLPK: مماM-
[ 5 ] جوهرML: جوهريةPK- - أو ماLPK: أو مماM-
[ 6 ] يقال إنهMPK: يقال له إنL-
[ 7 ] مما لاMLP: وهو ما لاK- - ولا طبعM: ولم يطبعLP: ولم يصنعK-
[ 8 ] لا يقبلPK: يقبلML- - لما لم يتصلMLP: إنه متصلK-
[ 9 - 11 ] فهذه . . . تعالىMPK: ناقص فيL-
[ 10 ] شئ منهاM: منها شئPK-
[ 12 ] ذكرتML: ذكرناPK- - الصابئينMLK: الصيامينP- - وأصحاب الشجرة ( يقتضيه السياق ) :
والشجرةM: والسمرP: وربما المريد « والسحر » . والنسيميةL: ناقص فيK-