أمّا الاستنشاق والسّمع فمن كلّ نحو يحسّان ؛ وأمّا الحسّ والمذاقة فلا [ 1 ] يعملان حسّهما في خطوط مستوية ولا من كلّ نحو وليسا في ذلك كالاستنشاق ولا [ 2 ] كالسّمع ، ولكنّهما يعملان ما خالطا إلّا ما ذكرنا من شأن الحسّ والذي يكون [ 3 ] معه فيحسّ به .
وأمّا المذاقة فتحسّ المذاوق ، وقوّة المذاقة اللّسان وأفضله في ذلك [ 5 ] طرفه لأنّه جمع ذلك العصب الذي به يكون الحسّ والتحرّك . فكان ذلك [ 6 ] العصب هو يعلّم الدّماغ حسّ المذاوق الحلو منها والحامض والمرّ والمالح [ 7 ] والحرّيف والقبوض ؛ والمذاقة قد تعلم هذه المذاوق كلّها . وأمّا العذب فليس من هذه المذاوق التي هي عوامّ الأحداث التي ليست بمختلطة ( . . . ) [ 9 ] « 9 » فأمّا المركّبة المختلطة فإنّها كثيرة لا تعدّ ؛ فإنّ لكلّ شرح من الحيوان [ 10 ] ولكلّ شرح من النبات مذاقة خاصّة . وكذلك اللّحوم . فلذلك لا يعلم عدد المذاقة كلّها من أجل أنّها شتّى كثيرة ، وإذا كان للشئ طعوم [ 12 ] شتّى دعوناه الطعم الذي يغلب ما معه من المذاوق العوامّ . [ 13 ]
هامش
[ 1 ] أما الاستنشاقP: إن الاستنشاءK- - الحسP: الجسK- -
[ 2 ] حسهماP: حساK- -
[ 2 - 3 ] كالاستنشاق ولا كالسمعP: كالاستنشاء والسمعK- -
[ 3 ] ذكرناP: ذكرناهK- -
[ 5 ] المذاوقP: بالمداومةK- - اللسانP: في اللسانK- -
[ 6 ] لأنه جمعK: ومعP- - بهK: ناقص فيP- - الحس والتحركK: قريبا لتحركP- - فكانK: فإن كانP- -
[ 7 ] هوP: هو الذيK- -
[ 9 ] التي هيK: وهيP- -
[ 10 ] فإنP: وإنK- -
[ 12 ] شتىP: أشياءK- -
[ 13 ] يغلبP: يقلبK- -
( 9 ) « بمختلطة » : بعد هذه الكلمة ينقص من النص الإغريقى ما يقرب من سطرين .